عبد اللطيف حيدة

تخوض أربع نقابات لموظفي قطاع الصيد البحري، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات، إضراباً وطنياً، اليوم الثلاثاء وغداً الأربعاء.

ويتعلق الأمر بفروع النقابات العاملة بقطاع الصيد البحري، ومكتب السلامة الصحية، التابعة لكل من الاتحاد المغربي للشغل بالقطاع، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب.

وجاء هذا الاضراب على خلفية اعتقال ثلاثة موظفين بالقطاع في ملف سماك الحسيمة، محسن فكري، الذي مات مطحونا في حاوية للأزبال، قبل حوالي شهرين، في المدينة ذاتها.

وطالبت النقابات الأربع، في ندوة صحافية عقدتها، اليوم الثلاثاء، في الرباط، حضرها “اليوم 24″، بإطلاق سراح الموظفين الثلاثة، بعدما اعتبرتهم “أبرياء لا ذنب لهم سوى تأدية واجبهم المهني، والوظيفي بضمير، وأمانة، ونزاهة”، وهم البيطري عبد المجيد احمراوي، رئيس المصلحة البيطرية في الحسيمة ومندوب الصيد البحري رشيد الركراكي، ومحمد شراف رئيس مصلحة الصيد البحري.

وناشد المنظمون الملك محمد السادس بالتدخل العاجل لإطلاق سراح الموظفين الثلاثة لبراءتهم، ولكونهم “يستغلون في الملف سياسياً فقط، بعدما تم اعتقالهم من أجل تهدئة الوضع في الحسيمة”.

وشددت النقابات على أن ملف محسن فكري، “استغل سياسياً، وضُحي بهؤلاء الموظفين كأكباش فداء، بينما لم يعتقل المهربون والمتورطون الحقيقيون في الملف”، حسب النقابيين المضربين.

واعتبرت النقابات، أن “اعتقال الموظفين الثلاثة الأبرياء خرق واضح للقانون، ولفتت الانتباه إلى أن الهدف من هذا الاعتقال إرضاء جهة ما، دون أن تسميها”.

وطالبت النقابات الأربع، في الندوة ذاتها، وزارة العدل والحريات، من خلال النيابة العامة، باعتقال “المهربين الحقيقيين في الملف، والمعروفين”.

كما أوضحت أنه لا يوجد فقط مشكل تهريب السمك في ميناء الحسيمة، بل هناك مخالفات أخرى خطيرة، على السطات المختصة أن تتحقق منها، حسب قوله.

وأضافت أن ملف محسن فكري، واعتقال الموظفين الثلاثة التابعين لوزارة الفلاحة تقف وراءه “مافيات للصيد”.

وقال المتحدثون في الندوة، إن “الكثير من المسؤولين يعرفون هذه المافيات جيداً”، وأفادوا أن ملف محسن فكري، واعتقال الموظفين الثلاثة التابعين لوزارة الفلاحة “أثر سلباً في سير العمل بمختلف موانئ المملكة.”

وأوضح المتدخلون، أن اعتقال الموظفين الثلاثة دفع عدداً من زملائهم إلى تقديم استقالاتهم من المصالح والمهام التي يشتغلون فيها، قبل أن يؤكد أحد الحاضرين، الذي قدم نفسه رئيس مصلحة، أنه يتوفر ما لا يقل عن 14 استقالة موضوعة على مكتبه.

من جانب آخر، أكد المنظمون أن “محسن فكري حلقة فقط في ملفات التهريب الموجودة في الحسيمة”.

وترى النقابات ذاتها، أن “فكري بدوره كان يشتغل مخالفاً للقانون، من خلال تهريب الأسماك، التي تمت مصادرتها”، قبل أن تستدرك ذلك، بالقول، إن “ذلك لا يبرر قتله رغم كل شيء”.