إسماعيل الجراري

يتنبأون له بمستقبل واعد في ظلّ الإهتمام الكبير الذي حظي به من قبل مراقبي عدد من كبار الأندية الهولندية، كأياكس أمستردام وبيسفي إيندهوفن للحصول عليه، لكنه فضّل فاينورد روتردام، وهو فريق المدينة التي رأى فيها النور عام 1993.

إسمه العربي الهاروشي، من أم هولندية وأب ذو أصول ريفية من مدينة ميضار بإقليم الدريوش، في ريعان شبابه، بالكاد أكمل عامه 26، كانت بدايته الأولى بنادي أود بيرلاند أحد أندية الهواة بروتردام، إنتقل بعدها إلى فريق أكسلسيور روتردام، وكانت تجربته المتميّزة مع فريق فينورد الذي أمضى معه خمس مواسم، عرج بعدها على نادي فيليم.

لم يلج ميدان كرة القدم بالصدفة، وإنما حب المستديرة إرث إكتسبه من والده محمد الهاروشي، الذي وجد فيه منذ نعومة أظافره، المُعلم والرفيق للملاعب لتعلم اللعبة وتقنياتها، وكانت نصائحه وتوجيهاته أهم مفاتيح النجاح في مساره الكروي.

يعد والده محمد الهاروشي، أحد اللاعبين الذين طبعوا كرة القدم بالبطولة المغربية، إذ لعب فيها لفريق نجم ميضار الذي أمضى معه فترة جاور فيها شبان هلال الناظور، قبل أن يلتحق بإتحاد طنجة، وهي تجربة إحتك فيها بأسماء سطع بريقها في فترة التسعينات، لينتقل بعدها إلى هولندا.

رغم تعرض العربي للإصابة مباشرة بعد إلتحاقه بفريق فيليم والتي أبعدته لشهور، إلا أنه يتحلى بالإرادة والعزيمة، حيث حاول جاهدا إستعادة وتطوير مستواه، وإستعادة مكانه بالفريق الأول، وقد شارك العربي الهاروشي مع شبان منتخب هولندا، في ماي 2008، حيث أمضى تجربة فريدة فتحت الآفاق أمامه، ورغم أنه لم يتواصل معه أي مدرب للمنتخبات المغربية على إختلافها إلاّ أن العربي يرى في الإنضمام للمنتخب الوطني حلما سيظل يراوده كثيرا.

ويضيف الهاروشي في حوار لأحد المنابر الرياضية المهتمة بمحترفي الخارج، أنه كلاعب من أصل مغربي يتواجد بالخارج يحمل رسالة تمثيل المغرب وإظهار صورة طيبة عن الشباب المغربي المسلم، كما يرى أن دعم ومساندة الجمهور المغربي حافز قوي للمزيد من العطاء والإبداع.