تقرير:جابر الزكاني

منذ أن نشرنا عبر الفايسبوك خبرا عن تسمم 30 طفلا من جرادة بمخيم السعيدية التابع لوزارة الشبيبة و الرياضة و هذه الاخيرة تنعت كل من أشار للخبر بالكاذب،

أي نعم هكذا بدى المشهد في الأول “مجرد اشاعة” خصوصا أن يوم الجمعة (قبل اسبوع) كان موعد بث القناة الاولى لرورورتاج عن جودة الخدمات بالسعيدية كمخيم نموذجي لتجربة 2018 للوزارة رفقة الاتحاد الجمعوي المسمى بالجامعة الوطنية..

فاحت رائحة ال”اشاعة” بعد يومين إلى أن تحولت لخبر صحيح حقيقي لا تدارى شمسه بغربال حينما صرح اطار طبي بمندوبية بركان بوجود أزيد من 50 طفلا بمستعجلات بركان طيلة يوم الحدث اثر تسمم جماعي لطالما قيل عنه أنه مجرد ضربة شمس.. كل هذا و ذاك لم يمنع القطاع الوصي من التعنت و عدم الخروج بتصريح رسمي لاطفاء غضب الآباء كما ضل ضميرنا المهني و الجمعوي يمنعنا من نشر الخبر سعيا في الحفاظ على سلامة صورة العرض الوطني للتخييم 2018 حتى لو اعترته حوادث منعزلة هنا و هناك. إلا أن سلامة الطفل فوق الجميع. خصوصا لو تعلق الأمر بالتهاون في الرقابة على نظافة الطعام الذي يطبح في اطار تجربة مثيرة للجدل هذا العام و هو نظام المطعمة الذي كلفت به الوزارة في اطار صفقات مموني حفلات لا تجربة لهم في إطعام 150 ألف طفل مصطافين في الجبال و الشواطئ..

و في خضم هذه الاحداث وردت فضيحة أخطر تتحدث عن منح فضاء ضخم وسط المخيم مخصص لشركة العمران و هي مؤسسة لا يحق لها أن تستفيد منح التغذية المخصصة لعموم أطفال المغرب الفقراء مجانا في حين أن الشركة بإمكانها تمويل مخيمات لنفسها بقيم مالية مضاعفة لما تقدمه الدولة و يبقى آلاف الأطفال بالمغرب و بالناظور محررومون من التخييم لعدة أسباب منها الاقصاء المباشر لجمعياتهم.نفس الشيء الذي حدث قبل اسبوع بعد أن تم تفويت منح التغذية التي كانت مخصصة لجمعية عضوة بالجامعة إلى شركة خاصة أخرى حسب ما نشره مدونون كثر إلى أن تم التصريح في النازلة أن الأمور ليست كما اعتقد الجميع و أن ذلك جاء في اطار شراكة بين الجمعية و نقابة عمال تلك الشركة..

تم طرد هيئة كاملة مكونة من رئيس المركز التخييمي بالسعيدية و مقتصده و علمنا كموقع بعد اتصالنا بالمسؤول الجهوي للجامعة اليوم أن وزير الشبيبة و الرياضة حل قبل قليل بنفس المخيم مرفوقا برؤساء المصالح الوزارية و رئيس الاتحاد الجمعوي المعني بتسيير المخيمات لهذا العام, و في هذا الصدد أصدرت جامعة الجمعيات المحلية للتخييم بيانا تنديديا بالاخلال بالمسؤولية في هذا الشأن تطالب فيه الوزارة بالحرص الشديد حينما يتعلق الأمر بسلامة الأطفال و أن يتم ايقاف جميع الاشكال العبثية الارتجالية التي قد تضر بما تبقى من يوميات البرنامج الحكومي للتخييم المنظم تحت الرعاية الملكية السامية.