الداخلية لم تعثر على الخلف والبروفايلات المقترحة لم تكن ملفاتها مقنعة

يبحث صناع القرار في وزارة الداخلية، عن مخرج جديد لورطة الولاة والعمال الذين تم التمديد لهم للمرة الثالثة على التوالي، بعدما تجاوزوا السن القانوني، ويريدون التمديد لهم للمرة الرابعة، بعدما لم تجد الوزارة الخلف، ولم تعثر على “البروفايلات” التي من شأنها أن تعمل على التنزيل الحقيقي للنموذج التنموي الجديد.

ويوجد في لائحة الولاة والعمال الذين تم التمديد لهم لأكثر من مرة، العديد من الأسماء التي قضت أكثر من 15 سنة في الإدارة الترابية، نظير محمد الدردوري، والي جهة بني ملال خنيفرة، الذي ترغب وزارة الداخلية في التمديد له من جديد، شأنه في ذلك شأن محمد صبري، والي مراكش آسفي بالنيابة، وعامل قلعة السراغنة الذي عبر لمقربين منه في الإدارة المركزية عن رغبته في الاستمرار لخدمة الإدارة الترابية حتى يلاقي ربه.

وتلقى العربي التويجر، عامل إقليم تاوريرت، بارتياح كبير، التأشير على التمديد له، رغم أنه تجاوز سن التقاعد، وهو العامل الذي تدرج في مختلف أقسام رجال السلطة، وكاد ينتهي مساره المهني عندما كان كاتبا عاما في عمالة بني ملال قبل أن تترقى إلى ولاية، بسبب تظلم تقدم به الفريق الاشتراكي إلى وزير الداخلية الراحل، مصطفى الساهل.

وعلم من مصدر مطلع في الداخلية، أن محمد مهيدية، والي جهة الرباط سلا القنيطرة الذي كان مرشحا لمنصب وزير الداخلية، جنبا إلى جنب مع عبد الوافي لفتيت، قبل أن يتم الانتصار لهذا الأخير، تلقى تطمينات من كبار مسؤولي الوزارة، بالتمديد له، بناء على تقارير رفعت لصالحه، تشيد بالعمل الذي يقوم به خارج المكتب، إذ عمل أخيرا، في زيارة قادته إلى وسط العاصمة الرباط، على توقيف تشييد وبناء معلمة رياضية، لم تحترم فيها الشروط القانونية. كما التمديد لعثمان السوالي، عامل عمالة ميدلت، الذي تدرج من كل أقسام وزارة الداخلية، قبل أن يترقى إلى منصب عامل، ويطمح في حركة التعيينات المقبلة إلى نيل منصب وال، شأنه شأن عامل الناظور الذي وضع أخيرا، بعض ممتلكاته العقارية بالقنيطرة، والتي حصل عليها من المجلس الإقليمي للقنيطرة في عهد صديقه الحميم إدريس الراضي.

ولم يحسم صناع القرار في الداخلية في موضوع التمديد لبعض الولاة والعمال، إلا بعد نقاش ساخن في اجتماعات مغلقة جمعت الدائرة الضيقة لعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، الذي اقترح، وفق مصادر مقربة منه، ترقية عمال في الإدارة المركزية إلى منصب وال، أبرزهم حمزة بلكبير، العامل المكلف بميزانية المديرية العامة للجماعات المحلية، وعبد المجيد الحنكاري، العامل المكلف بمديرية الشؤون القروية، والعامل دادس، المكلف بمهمة داخل ديوان وزير الداخلية.

ويرتقب أن تجري وزارة الداخلية قريبا حركة تعيينات وتنقيلات واسعة في صفوف الولاة والعمال، بعدما تأخرت كثيرا، وذلك لملء العديد من المقاعد الشاغرة التي يديرها بعض الكتاب العامين بالنيابة.

عبد الله الكوزي