في الوقت الذي عبّر فيه وزير الشباب والرياضة، رشيد الطالبي العلمي، عن أسفه لكون آلاف الأطفال المغاربة سيحرمون هذا الموسم من التخييم بسبب ضعف البنية التحتية للمخيمات، حمّلت جمعيات وطنية نشيطة بالمجال المسؤولية لرئيس الحكومة، سعد الدين العثماني.

وأكد رئيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة (أميج)، محمد الصبر،أن “رئيس الحكومة هو من يتحمل المسؤولية؛ ذلك أن هناك منشورا خاصا يفرض على جميع القطاعات الحكومية التعاون”.

وأضاف رئيس “أميج” أن “القطاعات الحكومية تركت وزارة الشباب والرياضة لوحدها دون أن تدعمها بالفضاءات الخاصة بالتخييم”، مشيرا إلى أن “وزارة التربية الوطنية ومندوبية التعاون الوطني وقطاعات أخرى غيرهما لم تقم بالمطلوب منها في ما يتعلق بالفضاءات، باستثناء وزارة السياحة؛ الأمر الذي انعكس سلبا على برمجة الأماكن الخاصة بالاصطياف، وأدى إلى إقصاء الآلاف من الأطفال من حقهم في التخييم”.

ولفت الصبر إلى أن الحكومة تعاملت بطريقة قطاعية، وليس باعتبار “العطلة للجميع” برنامجا حكوميا تم إدراجه في التصريح الحكومي. وبالتالي، فإن إقصاء هؤلاء الأطفال يرجع إلى الحكومة التي لم تتمكن من تأهيل الفضاءات.

وبالرغم من حديثه عن بعض الإيجابيات التي تطبع التخييم لهذه السنة، من قبيل توحيد نظام المطعمة على الصعيد الوطني وإعفاء الجمعيات من ذلك مقابل تفرغها للجانب التربوي، إلا أن رئيس “أميج” أكد أن تأخر إنجاز بعض المشاريع بسبب “أحوال الطقس، إلى جانب طريقة تعامل المياه والغابات بمنعها لبعض المشاريع التي تخدم الطفولة مقابل خرقها للمساطر مع مؤسسات أخرى، سيحول للأسف دون استفادة آلاف الأطفال من التخييم هذا الموسم”.

محمد قمار، عضو المجلس الإداري لجمعية الشعلة، قال إن مشكل الفضاءات “مطروح منذ السنوات الماضية وليس وليد اليوم”، لافتا إلى أنه “لا يجب التباكي في هذه اللحظة فقط، بل يجب التفكير في الأمر منذ بدء السنة، خاصة أن هذا برنامج حكومي”.

ودعا المتحدث نفسه، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى ضرورة اتخاذ قرار سياسي يتم التفكير فيه منذ بدء السنة، وإيلاء أهمية قصوى لقطاع الطفولة الذي يحظى بمخصصات ضعيفة من ميزانية وزارة الشباب والرياضة.

وقال قمار: “الملاحظ أن هناك تضاربا بين المؤسسات الحكومية؛ إذ كان من المفروض أن تقوم وزارة التربية الوطنية بمنح تراخيص لوزارة الشباب والرياضة من أجل استعمال بعض المؤسسات التعليمية قصد التخييم”.

وكان وزير الشباب والرياضة، رشيد الطالبي العلمي، قد أكد في مجلس النواب أن البنية التحتية للمخيمات ستحرم عددا من الأطفال المغاربة من التخييم برسم هذه السنة.