تستمر قضية إضراب معتقلي حراك الريف عن الطعام، فعلى الرغم من نفي إدارة السجن المحلي عين السبع إقدام المعتلين على الامتناع عن الأكل تؤكد هيئات حقوقية ومحامون ذلك، موردين أن حياة كل من المعتقليْن ربيع الأبلق وعبد العالي حود هي في خطر.

وراسل الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان ولجنة دعم معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء كلا من وزيري الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعدل ورئيس النيابة العامة ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوب العام لإدارة السجون، مطالبين بضرورة “التدخل العاجل من أجل إنقاذ حياة المعتقلين السياسيين على خلفية الحراك الشعبي بالريف”.

وأشارت الهيئات الموقعة على الرسالة إلى “خطورة أوضاع المعتقلين”، قائلين إن “حالتهم تزداد تدهورا مما تتهدد معه حياتهم وسلامتهم البدنية وأمانهم الشخصي الشيء الذي يستدعي منكم التدخل العاجل”.

ودعت الرسالة إلى ضرورة فتح حوار عاجل مع المضربين للنظر في مطالبهم التي وصفتهم بـ”العادلة والمشروعة”، قائلة إنه لا بد من “معالجة هذه الوضعية قبل حصول أية فاجعة، أو حدوث مخلفات خطيرة تنعكس على صحتهم؛ احتراما للحق في الحياة والحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي، المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف المغرب، وفي المادة 20 من دستور يوليوز 2011”.

وطالبت الهيئات الموقعة على الرسالة أيضا بضرورة “الوقوف على الظروف والملابسات التي صاحبت اعتقالهم ومتابعتهم، وما تعرفه محاكمتهم من إخلال بشروط وضمانات الحق في المحاكمة العادلة، والتجاوب مع مطلبهم المتمثل في إطلاق سراحهم”.

وذكرت الرسالة أن إضراب عبد العالي حود تجاوز العشرين يوما، فيما تجاوز ربيع الأبلق ستة عشر يوما، مضيفة: “وهو ما يزيد من قلقنا، خصوصا مع التجاهل الذي تواجه به مطالبهما المرتبطة بمجريات المحاكمة التي يعتبرانها لا تتوفر فيها شروط وضمانات الحق في المحاكمة العادلة”