ياسين حدوشي- دريس بن عريف

في إطار المبادرة الترافعية “من أجل إدماج البعد البيئي في السياسات العمومية على المستوى الترابي” الذي تنفذه جمعية شركاء التغيير للتنمية والمواطنة بشراكة مع حركة بدائل مواطنة والممول من طرف الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية الذي يهدف إلى خلق ديناميات محلية قادرة على الترافع ترابيا حول قضايا ومواضيع وإشكالات مرتبطة بمجالات البيئة عن طريق توسيع دائرة المشاركة المواطنة، والهادف إلى تعبئة كافة الأطراف والمتدخلين المعنيين بمجال البيئة وتحسيسهم بأهمية انخراطهم الفاعل لإدماج البعد البيئي ضمن كافة البرامج والسياسات العمومية.

وتماشيا مع الأهداف الإستراتيجية لمشروع ” شركاء في التغيير” بجهة فاس- مكناس وجهة الشرق المنجز من طرف جمعية حركة بدائل مواطنة والممول من طرف الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على مدى اربع سنوات منذ شتنبر سنة 2016 الى متم شهر غشت سنة 2020 ، احتضنت قاعات العروض التابعة لأحد الفنادق المصنفة بالناظور، المحطة الثانية ضمن هذا المشروع والتي أطرها الأستاذ عمر ضرضور إطار بالجماعات المحلية ومكون في الديمقراطية التشاركية والحكامة في موضوع الممارسات البيئية الجيدة في علاقتنها بالوثيقة البيئية.

وتطرق المؤطر فيها إلى مجموعة من الإكراهات والتحديات المرتبطة بتدبير جانب البيئة على المستوى الترابي حيث سلط الضوء على مجموعة من المراجع والأسس القانونية وكرونولوجيا التشريعات المتعلقة بالبيئة بالمغرب كما أوضح مجمل الآليات الممكنة والإقتراحات التي من شأنها الإرتقاء بالسياسات العمومية في التعاطي مع المشاريع والبرامج ذات الطابع البيئي حيث تتوخى الورشة التكوينية توعية وتحسيس وتعبئة وتمكين المتدخلين من منتخبين ومجتمع مدني وطلبة وباحثن وأندية بيئية وناشطين من المستجدات والأنظمة والقوانين المؤطرة لمجالات البيئة وتوسيع معارفهم وإعدادهم للانخراط في مبادرات ترافعية وديناميات تصب في اتجاه إلزام القائمين على الشأن العام داخل الجماعات الترابية باحترام كافة المواثيق والقوانين لإدماج البعد البيئي في كل المخططات والمشاريع والبرامج.

ويأتي هذا المشروع ليساهم في معالجة إشكالية غياب سياسة بيئية ناجعة تتميز بالاستدامة على مستوى المجالات الترابية الثلاث ( الجهة-الإقليم-الجماعة) حيث يلاحظ عدم اهتمام المسؤولين الترابيين بضرورة تفعيل القوانين المؤطرة للبيئة في مخططاتهم كما لا يحظى هذا الجانب باعتمادات مقبولة تتناسب وحجم الإشكالية وتستجيب لانتظارات المواطنين في ظل افتقاد هذه الجماعات الترابية الى برنامج مندمج لحماية وتثمين المناطق الخضراء ومعالجة المخاطر البيئية.

كما تتوخى المبادرة تحفيز أكبر عدد من الأطراف قصد تشكيل قوة ضاغطة من جهة ومن جهة أخرى من أجل فتح قنوات التواصل والحوار مع المسؤولين الترابيين وتحسيسهم بأهمية التعاطي الايجابي مع موضوع البيئة وإدراجه كأولوية الى جانب باقي المجالات التي تندرج ضمن اختصاصات الجماعات الترابية.