باب ناظور- و م ع

أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب السيد صلاح الدين مزوار، اليوم السبت بالداخلة، أن القارة الإفريقية، التي حظيت باهتمام متزايد من المستثمرين الدوليين خلال السنوات الأخيرة، في حاجة إلى خلق القيمة المضافة المحلية وفروع مندمجة تتماشى مع سلاسل القيم العالمية.

واعتبر السيد مزوار، في جلسة موازية نظمت في إطار الدورة السنوية الخامسة لمنتدى كرانس مونتانا، أن القارة الإفريقية مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى تنمية قطاعاتها المرتبطة بالصناعة والارتقاء بها إلى محرك للنمو، في ظل التحدي الديمغرافي وإلزامية بلورة حلول ذكية تزاوج بين النمو وخلق فرص الشغل.

وقال رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي كان يتحدث في موضوع “التجارة في إفريقيا .. كيف نبني تكاملات إفريقية جديدة؟”، إن إفريقيا تعاني من مشاكل جمة مرتبطة بالبطالة ونقص البنيات التحتية وتأخر الترسانة التشريعية والتنظيمية، مشددا على ضرورة مضي القارة نحو تعزيز اتصالاها وبنياتها التحتية من خلال الاعتماد على الصناديق التمويلية كصندوق “إفريقيا 50”.

ودعا السيد مزوار إلى توفير مناخ قانوني واقتصادي آمن لفائدة المستثمرين الأجانب، ذلك أن القارة في حاجة ماسة إلى رؤية اقتصادية مشتركة بين الدول تفضي في نهاية المطاف إلى اندماج صناعي حول المهن العالمية.

بدوره، لفت الوزير المنتدب المكلف بالتعاون الإفريقي السيد محسن الجزولي، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للدول الإفريقية يبلغ 2200 مليار دولار، وهو ما يمثل دخلا بقيمة 1800 دولار في المتوسط للفرد الواحد.

وأشار إلى أن بلوغ مستوى الدول الصاعدة والاستجابة لانتظارات الشباب الأفارقة الذين يتوقع أن يتجاوزوا المليار في 2050، يستلزم تحقيق ناتج محلي إجمالي إفريقي يتراوح بين 22 ألف و24 ألف مليار دولار، فضلا عن تحقيق نمو سنوي نسبته 7 بالمائة في المتوسط.

وأبرز أن إحداث منطقة قارية للتبادل الحر أصبح ضرورة ملحة من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي وأهداف التنمية، مسجلا أن إفريقيا أصبحت قارة التحديات والرهانات والفرص أيضا.

وركزت هذه الجلسة الموازية، التي شهدت مشاركة عدد من المسؤولين الاقتصاديين والخبراء والمستشارين ورجال الأعمال، على أهمية القطاع الخاص من أجل مواكبة الاستراتيجيات العمومية القائمة لتحقيق التكامل الإفريقي والوسائل الكفيلة بجعل إفريقيا قوة اقتصادية وتشجيع الاستثمار.