متابعة

علق مرتضى إعمراشا، الناشط السابق في حراك الريف، إضرابه عن الطعام، والذي كان قد دخل فيه قبل أسبوع، احتجاجا على ظروف اعتقاله، وأدى إلى تدهور خطير لوضعه الصحي.

تعليق اعمراشا للإضراب جاء بعد تدخل من هيئة دفاع الناشط المحكوم بـ5 سنوات سجنا نافذا، إثر علمها بظروفه الصحية الخطيرة بعد 7 أيام من الإضراب، حيث انتقلت، اليوم الخميس، لمقابلته في السجن، ومناشدته للتراجع عن هذه الخطوة التي تهدد حياته.

وقالت الهيئة، في بلاغ لها، إنها وبعد حوار مع مدير المؤسسة السجنية، أجرت نقاشا مستفيضا مع إعمراشا ما مكنها من إقناعه بتعلق إضرابه المفتوح عن الطعام والماء، في أفق إطلاق سراحه.

وكانت فعاليات حقوقية، رفقة أسرة المعتقل، قد ناشدت الضمائر الحية التدخل لإنقاذ إعمراشا، بعد أن تردى وضعه الصحي خلال الإضراب الذي فقد خلاله 6 كيلوغرامات من وزنه، كما تسبب بنقله مرات إلى المصحة بسبب انخفاض نسبة السكر في جسمه، ودخوله في نوبات غيبوبة، لكنه ورغم ذلك أظهر عزما على مواصلة إضرابه إلى حين تحقيق مطلبه بفتح تحقيق فيما قال إنه “احتجاز قسري” تعرض له، الأمر الذي أكده أقرباؤه.

يذكر أن المرتضى حكم بخمس سنوات حبسا نافذا، وهو الحكم، الذي استنكرته منظمة العفو الدولية “أمنيستي” بشدة، معتبرة أنه خطأ قضائي، وأن المرتضى كان مستهدفا بسبب مشاركته في حراك الريف، إذ قالت في بلاغها: “يبدو أن المرتضى استهدف لأنه دعا إلى مظاهرة سلمية، وتعتبر إدانته أحدث مثال على حملة القمع، التي تشنها السلطات المغربية، والتي أعقبتها إجراءات قانونية، وترهيب متظاهري الحراك”.

إعمراشا، الذي كان يتابع في حالة اعتقال، قبل الحكم الابتدائي عليه، كان قد استفاد من السراح المؤقت، تزامنا مع وفاة والده، إذ تم منحه في البداية رخصة استثنائية للسماح له بمغادرة سجن الزاكي، مؤقتا، لحضور جنازة والده، قبل أن يقرر قاضي التحقيق، في الوقت نفسه، بناء على ملتمس النيابة العامة، متابعته في حالة سراح مع إخضاعه للمراقبة القضائية، ليعود إلى الاعتقال يوم النطق بالحكم الابتدائي في حقه.

وتجدر الاشارة إلى أن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، سبق أن حقق مع إعمراشا لمدة 11 يوما، قبل إحالته على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الرباط، الذي أحاله على قاضي التحقيق.

وعلى الرغم من متابعته بتهم تتعلق بالإرهاب، فإن المرتضى إعمراشا عرف بدفاعه عن العلمانية، وانفتاحه على “الملحدين”، و”غير المتدينين”، وأثارت مواقفه الكثير من الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي.

مصدر اليوم 24