احتضنت قاعة العروض بدار الأم للتربية والتكوين بالناظور، لقاء ثقافيا مساء السبت 24 نونبر 2018، تم من خلاله توقيع إصدارين أدبيين صدرا حديثا للكاتب الأمازيغي عبد الواحد حنو. يتعلق الأمر بمجموعة قصصية بعنوان: من اقتحم ساحة المنزل wi d-yudfen ver wazzarg، وديوان شعري تحت عنوان: نسيت ttuv.

هذا اللقاء الذي نظمته كل من جمعية أمزيان وجمعية مدرسي اللغة الامازيغية بجهة الشرق، استُهل بكلمة مقتضبة لصاحب الإصدارين، شكر من خلالها الحضور، ووقف عند بعض مميزات هذين المولودين الادبيين.

كما تميز اللقاء أيضا بقراءة تحليلية مفصلة في المجموعة القصصية، كان وراءها الدكتور مصطفى العادك، أستاذ جامعي بشعبة الدراسات الأمازيغية بجامعة محمد الأول بوجدة، وواحد من العارفين والمهتمين بخبايا الأدب واللسانيات الأمازيغية. حيث شملت مداخلته التحليله قراءة في المحيط الخارجي للكتاب، أو ما يطلق عليه بالمناصصات Le paratexte   عند جيرار جينيت.  بعد ذلك، وقف الدكتور مصطفى العادك عند مجموعة من التقنيات السردية في قصص عبد الواحد حنو، والتي تتسم بالواقعية والدراما وعنصر المفاجأة. كما تطرق إلى مجموعة من الجماليات les esthétiques التي تطبع الكتابة القصصية عند عبد الواحد حنو، والتي تتسم بالبساطة وتوظيف التعابير المسكوكة والشعر التقليدي، والمقارنة… معتمدا في ذلك على لغة بسيطة تنهل من المعجم المتداول، هذا ما يجعل المسافة بين القارئ والنصوص تكون جد قريبة.

أما مداخلة الأستاذ يونس لوكيلي، مدرس اللغة الأمازيغية بمديرية الحسيمة، وطالب بسلك الدكتوراة تخصص اللسانيات الامازيغية، فكانت عبارة عن قراءة تحليلية لديوان “نسيت” ttuv ، استهلها بكلامه عن الحرف اللاتيني الذي اختاره الشاعر لكتابة ديوانه، كما تطرق إلى علاقة العنوان وما يربطه بالنصوص الشعرية الواردة في الديوان. كما وقف أيضا على أبرز الخصائص المميزة للكتابة الشعرية عند عبد الواحد حنو، كتنوع القصائد من حيث الحجم والشكل، واعتماد معجم لغوي قريب من المتلقي، وتركيزه في بعض القصائد على الصور الشعرية والمعنى أكثر من الإيقاع. كما تطرق يونس لوكيلي إلى أبرز التيمات التي تناولها الشاعر في ديوانه.

بعد ذلك، تم فسح المجال أمام الحضور لإبداء آرائهم في جو ساده نقاش علمي رزين.

وفي الأخير، كان موعد الحضور مع حفل شاي، وتوقيع الكتابين.