وجّهت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية رسالة إلى مندوبي الشؤون الإسلامية تطلب منهم فيها إحصاء الأئمة والأئمة المرشدين والمرشدات الذين لديهم صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” و“تويتر”، و”إنستغرام” و”غوغل +”.

وطلبت الرسالة نفسها من المندوبين الجهويين مراجعة الإحصاء بعد التوصل به، وبعثه إلى مديرية الشؤون الإدارية والتعاون قبل نهاية شهر أكتوبر 2018، مضيفة أنه يمكن لمندوبي الشؤون الإسلامية الاستعانة بالأئمة المرشدين في إنجاز الإحصاء متى رؤوا ذلك ضروريا.

وبعد ساعات قليلة من انتشار نسخة من هذه المراسلة على موقع “فايسبوك”، أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بيانا تقول فيه إن “كل ما يرد من جهة العلماء والأئمة في منابرهم الإلكترونية مما يتوافق مع الثوابت وما يناسبها من شرح أحكام الدين ومكارمه يستحق كل تشجيع من المؤسسة العلمية”، ثم استدركت مبينة أن “كل ما قد يرد في منبر من هذه المنابر مما ينأى عن هذه الثوابت والالتزامات سيتم التنبيه عليه من جهة المؤسسة العلمية التي لها الصلاحية وحدها للحكم على المضمون”.

وأكد بلاغ الوزارة الوصية أن تتبع المضامين التي ينشرها الأئمة والمرشدون “لن يترتب عنه أي إجراء إلا بقدر الإصرار على المخالفة التي تجعل لصاحب المنبر حديثين، حديثا ملتزما في المسجد وحديثا “مناقضا” يصدر عن نفس الشخص الذي يعرفه الناس في المسجد”.

وزاد البلاغ مذكّرا أن “مهمة العلماء والأئمة والخطباء والوعاظ كانت وستبقى هي التواصل مع الناس، وتكنولوجيا التواصل الاجتماعي تعد نعمة كبرى إذا استعملت في التبليغ النافع”، واسترسل شارحا مفهوم التبليغ النافع من جهة العالم والخطيب والواعظ والإمام بكونه “التبليغ الملتزم بثوابت الأمة حسب مضمون النصوص القانونية التي تؤطر مهام العلماء والأئمة ووفق دليل الإمام والخطيب والواعظ”.

وقد خلّفت مراسلة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حول إحصاء الأئمة والمرشدين الذين لديهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي استفهاما كبيرا بين مستعملي موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك؛ فرأى فيها بعض المتتبعين محاولة لضبط حياة القيّمين الدينيين بشكل مسترسل، ورأى فيها آخرون “تضييقا للخناق على الأئمة”، بينما اختار أصحاب فئة ثالثة من المتتبعين السخرية من هذه المراسلة قائلين إن الهدف منها هو “التفاعل مع المنشورات بضغط زر الإعجاب”.

ومن بين الأدوار التي يقوم بها مندوبو الشؤون الإسلامية، حسب دليل رسمي لوزارة الأوقاف، امتلاكهم قاعدة معطيات شاملة يعملون على تحيينها باستمرار وتضم كل القيمين الدينيين من متعاقدين ومكلفين، إضافة إلى عملهم على تأطير المساجد بالقيمين الدينيين وفق المساطر والمقتضيات ذات الصلة، وإشرافهم الشخصي على “اختيار القيمين الدينيين المكلفين والمؤهلين والمتشبعين بالثوابت الدينية والوطنية والمتخلّقين بالقيم اللائقة بمهامهم النبيلة”، وحرصهم على “التطبيق الصارم للمساطر المنظمة لذلك”.