تظاهر عدد من سكان إقليم الناظور، مساء اليوم، بساحة التحرير وسط مدينة الناظور، من أجل المطالبة بالتعجيل بإنشاء مستشفى متخصص في علاج أمراض السرطان.

“علاش جينا واحتجينا.. المستشفى لي بغينا”، و”السرطان يقتلنا والمستشفى لا وجود له”، و”أين المستشفى، أين العلاج، إنه السرطان”، و”الناظور يا منسية.. لا صحة لا تنمية”، شعارات من بين أخرى تم رفعها في الشكل الاحتجاجي الذي انطلقت الدعوة إليه من مواقع الواصل الاجتماعي.

وقد استجاب عدد من النشطاء لمبادرة حلق الرؤوس تضامنا مع المصابين بمرض السرطان، في حين اكتفى آخرون بالحضور ودعم المطلب الذي سبق رفعه منذ سنوات دون أن تتم الاستجابة إليه.

الوقفة عرفت مشاركة عدد من المصابين بمرض السرطان، وقالت واحدة منهم في كلمة لها إنها مصابة بالمرض وتضطر للسفر إلى الرباط وتترك خلفها أطفالها الصغار وتغيب عنهم لمدة طويلة، مشددة على أن ذلك أنهكها ماديا وصحيا واجتماعيا.

وطلبت المتحدثة من المسؤولين بالمغرب التعجيل بإنشاء مستشفى لعلاج أمراض السرطان بالإقليم للتخفيف من معاناة المصابين بالمرض الخبيث، شاكرة المتضامنين على مبادرتهم التي اعتبرتها إنسانية بامتياز.

 

وشدد المشاركون في الاحتجاج على استمرارهم في الترافع من أجل تحقيق المطلب الذي سبق أن تم الوعد بالاستجابة إليه دون الوفاء بذلك، مؤكدين أن الوضع لا يحتمل التأجيل في ظل ارتفاع عدد المصابين بالداء القاتل بالريف.

رمسيس بولعيون، ناشط مدني أحد الداعين إلى الشكل الاحتجاجي، قال في تصريح للجريدة الإلكترونية ، إن “ساكنة الناظور عبرت عن مطلب رئيسي ينتظره المواطنون منذ مدة، وهو إنشاء مستشفى خاص بعلاج مرض السرطان”.

وأضاف: “اليوم الكرة عند الحكومة والمسؤولين من أجل تحقيق هذا المطلب الآني والعاجل، وقد شهدت الوقفة حضور جميع شرائح المجتمع، وقدمت شهادات مؤلمة لمرضى السرطان. الأمر لم يعد يتحمل اللعب بمشاعر الساكنة والمرضى”.

بدوره، قال صبحي بوديح، ناشط جمعوي، إن “الفعاليات المدنية على اختلاف مشاربها استجابت بشكل إيجابي مع الدعوة إلى الاحتجاج”، مضيفا أن “المنطقة تعرف ارتفاعا مهولا يدق ناقوس الخطر في حالات المصابين والوفيات بسبب هذا الداء الخبيث، مع انعدام أي مؤسسة استشفائية بالريف”.

واعتبر بوديح أن الشكل الاحتجاجي يشكل سبقا على المستوى الوطني، وقال: “لقد قام عشرات المشاركين بحلق رؤوسهم حدادا على أرواح المتوفين وتضامنا مع المصابين”، معتبرا أن شهادات عائلات المتوفين أو المصابين كانت مؤثرة جدا وتعكس المعاناة المزدوجة لأفراد العائلات مع بعد المؤسسات الاستشفائية وقلة الإمكانيات المادية.

وختم الناشط المدني تصريحه لجريدة  الإلكترونية بالتأكيد على ضرورة الاستجابة بشكل مستعجل للمطلب، وقال: “آمل من أعماقي أن يلتقط المسؤولون نداء المرضى وذويهم، نداء يغلب عليه الجانب الإنساني أكثر من الجوانب الأخرى”.