التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سنغافورة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في اللقاء الأول على الإطلاق الذي يجمع بين رئيس أميركي وزعيم كوري شمالي.

وأدلى الجانبان بعد مصافحة تاريخية بتصريحات مقتضبة للصحافيين أشادا خلالها بالقمة، وقال ترامب إنه يتوقع بناء «علاقة رائعة» مع الزعيم الكوري الشمالي، فيما قال كيم «جئنا إلى هنا لعقد هذه القمة بعد التغلب على العقبات كافة».

ووصل ترامب أولاً إلى فندق «كابيلا» في جزيرة سنتوساحيث عقدت القمة، بينما أظهرت لقطات تلفزيونية وصول موكب كيم لاحقاً.

وأشاعت الولايات المتحدة تفاؤلاً عشية القمة، إذ أعلنت أن ترامب سيغادر سنغافورة مبكراً، مبرّرة الأمر بأن المفاوضات بين الجانبين تحقق تقدماً أسرع من المتوقع. كما أغرت كيم بـضمانات أمنية فريدة، وإن خفّضت سقف التوقعات بتسوية سريعة مع كوريا الشمالية.

أما وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية فتحدثت عن «عصر جديد»، مضيفة أن جدول أعمال القمة سيشمل، إضافة إلى نزع الأسلحة النووية، آلية للحفاظ على سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية.

وأعلن البيت الأبيض أن «المحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية تجري في شكل أسرع من المتوقع»، فيما أعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن تفاؤل شديد إزاء فرص نجاح القمة، مشدداً على أن واشنطن مستعدة لتقديم ضمانات أمنية فريدة ومختلفة عن التي عرضتها على بيونغيانغ، في مقابل نزع أسلحتها النووية «في شكل كامل، يمكن التحقق منه ولا عودة عنه».

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات اقتصادية بسبب برامجها النووية والصاروخية منذ أن أجرت أولى تجاربها النووية في العام 2006.

وتحدث ترامب في بادئ الأمر عن إمكان إبرام صفقة كبرى مع كوريا الشمالية تقضي بتخليها عن برنامجها للصواريخ النووية والذي تطور بسرعة حتى صار ينطوي على تهديد للولايات المتحدة.

لكنه خفض سقف التوقعات بعد ذلك متراجعاً عن مطالبته الأصلية لكوريا الشمالية بنزع أسلحتها النووية على وجه السرعة. وذكر أن المحادثات ستركز أكثر على بدء علاقة مع كيم في سياق عملية تفاوض ربما تتطلب عقد أكثر من قمة.