مع اكتمال كافة الاستعدادات ووصول معظم المنتخبات المشاركة في البطولة، أصبحت روسيا مهيأة لتقديم مهرجان كروي رائع على مدار الأسابيع الأربعة المقبلة من خلال النسخة الحادية عشر لبطولة كأس العالم لكرة القدم.

وتنطلق فعاليات هذه النسخة بالمباراة الافتتاحية يوم الخميس بين المنتخبين الروسي والسعودي على استاد “لوجنيكي” الشهير بالعاصمة موسكو ، وتختتم على نفس الملعب في 15 يوليوز المقبل.

وانشغل العمال في الأيام الماضية بتهيئة ملعب “لوجنيكي” من أجل المباراة الافتتاحية.

وعلى عكس ما كان عليه الحال في البرازيل قبل أربع سنوات، لم يكن هذا العمل بمثابة الجهد الضخم والضروري للغاية في اللحظة الأخيرة من أجل الانتهاء من إعداد الملاعب والبنية الأساسية في الوقت المناسب ولكنها كانت مجرد تركيب بعض الأكشاك من أجل بيع بعض المنتجات في حيز الملعب.

ويرى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن المونديال المقبل في روسيا بأيد أمينة مع اقتراب ضربة البداية في هذه البطولة.

وأصبحت كل الاستادات الـ12 المضيفة للبطولة على أهبة الاستعداد علما بأن بعضها شيد حديثا من أجل البطولة، فيما خضع البعض الآخر لعمليات تحديث وتطوير فحسب.

ولا تعاني أي من هذه الملاعب من مشاكل تنظيمية أو تشغيلية تثير القلق أو الصداع للمسؤولين في روسيا أو الفيفا على عكس ما كان عليه الحال في المونديال البرازيلي عام 2014 .

وقال السويسري جياني إنفانتينو رئيس الفيفا، في مقابلة مصورة: “روسيا جاهزة 100 بالمائة، والعالم كله سيشاهد هذا عندما تنطلق فعاليات البطولة في 14 يونيو بمباراة المنتخبين الروسي والسعودي على ملعب لوجنيكي”.

كما يعتقد إنفانتينو أن نظرة العالم إلى روسيا ستتغير أيضا.

وقال إنفانتينو: “سيرى الناس روسيا كبلد مختلف: كبلد يستقبل ويرحب بالعالم. كبلد بهيج ومهرجاني يرغب في الاحتفال ويرغب في الانفتاح”.

وهذه هي النسخة الأولى من بطولات كأس العالم في عهد إنفانتينو الذي تولى رئاسة الفيفا في 2016 بعد رحيل مواطنه جوزيف بلاتر عن هذا المنصب في ديسمبر 2015 بعد فضائح الفساد التي حاصرت الفيفا.

وكانت عملية التصويت التي جرت في 2010، على حق استضافة بطولتي كأس العالم 2018 و2022 أثارت ادعاءات بوجود شراء لأصوات أعضاء اللجنة التنفيذية بالفيفا كما جرت تحقيقات موسعة في الأعوام الثلاثة الماضية بشأن هذه الادعاءات وفضائح فساد حاصرت الفيفا وأدت لتنحي بلاتر عن منصبه.

كما واجهت روسيا عمليات تدقيق وفحص هائلة في قضايا أخرى مثل المنشطات والأمن والعنصرية في المباريات.

ويأمل إنفانتينو والمنظمون في روسيا ألا تفسد هذه الأمور البطولة التي يتردد أن تنظيمها كلف روسيا أكثر من عشرة مليارات يورو (11.8 مليار دولار) .

ويشهد حفل افتتاح البطولة بعد غد مشاركة نجم البوب الشهير روبي وليامز والسوبرانو الروسية عايدة جاريفولينا.

ويأمل المنتخب الألماني (مانشافت) في الدفاع عن اللقب العالمي الذي أحرزه قبل أربع سنوات في البرازيل ليعادل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقب البطولة والمسجل باسم المنتخب البرازيلي برصيد خمسة ألقاب.

وفي المقابل، يحلم المنتخب البرازيلي بإحراز اللقب العالمي السادس له والذي طال انتظاره منذ الفوز بلقبه الخامس في نسخة 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.

كما تحظى منتخبات فرنسا وإسبانيا والبرتغال بطل أوروبا بقيادة كريستيانو رونالدو والأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي بيقدر هائل من الترشيحات للتواجد في المباراة النهائية المقررة يوم 15 يوليوز المقبل على استاد “لوجنيكي” في العاصمة موسكو.

ويتمنى المراقبون لهذه النسخة من المونديال أن يقدم المنتخب الروسي صاحب الأرض أداء جيدا يساهم في نجاح البطولة على المستوى الجماهيري.

وكما ينتظر المتابعون للبطولة بعض المفاجآت في هذه النسخة وقد يكون للمنتخبين الأيسلندي والبنمي نصيب من هذه المفاجآت في أول مشاركة لهما ببطولات كأس العالم.

وقال إنفانتينو: “ما أتطلع إليه بشكل هائل هو المباريات وأن أرى الكرة تتحرك وتدور، وأرى المشجعين يحتفلون وأن أرى أروع شيء في العالم”.

*د.ب.أ