باب ناظور

نظم أمس الأحد 22 أبريل 2018 و بمدرسة الامام مالك للتعليم العتيق بالناظور وبمناسبة الاعداد للامتحانات الاشهادية التي يتأهب لخوضها طلبة المدارس العتيقة لقاء دراسي في مراجعة مادة الفرائض والمواريث أطرها الأستاذ الخبير المستشار التربوي فضيلة أحميدة مرغيش واختار لهذا العرض محاور مختصرة ومركزة حول تعاريف ومصطلحات وحدود وأهداف وفوائد هذا العلم الذي يعد من ابتكار وإبداع العلماء المسلمين، إذ ليس لأمة من الأمم في الدنيا  غير الأمة الإسلامية هذا العلم الذي يبنى على أسس فقهية نظرية وأخرى علمية حسابية وهو ما قدم به هذا العرض الأستاذ ميمون بريسول رئيس المجلس العلمي والمشرف على مدرسة الامام مالك للتعليم العتيق في ديباجاته مقدما الأستاذ المؤطر.

وعرج الأستاذ في عرضه كمراجعة سريعة على من يرث ومن لا يرث وأصحاب الفروض والعصبة والفروق المسجلة بين الفرض والتعصيب، مبينا عدد الأنصباء والأصول والعول والرد وتصحيح المسائل وكيفية الخوض فيها، مستعينا بقاموسه الخاص الغني بأساليب الخطاب المتنوعة المقنعة المسنودة بالأدلة الشرعية والعقلية والعلمية والمؤيدة بالاستطرادات والمحسنات اللفظية لتشويق المتابعة وطرد الملل.

العرض كله الذي دام من الرابعة بعد الزوال إلى السادسة والنصف، عبارة عن كشكول لافت للنظر والاهتمام من طلبة العلم الذين تجاوبوا معه بجدية وفعالية.

وأشار الأستاذ إلى أهمية علم الفرائض في حياة الناس وهو السبب الذي جعل الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم علماؤنا رحمهم الله يغوصون في أعماقه ويؤصلون قواعده، ويبينون مجمله بشروح مفصلة للغاية ليس فيها أدنى غموض، حتى أصبحت -هذه القواعد- متضحة الدلالة نظرا لكونها تتعلق بحقوق العباد التي يجب أن تكون وافية كاملة قامة.

وركز على أمثلة ونماذج حية من العمليات الحسابية المجدولة مستعملا السبورة في الضبط والتدقيق.

وختم عرضه بعد هذا الشرح والبيان بكلمة نوه فيها بالطلبة وبالمجلس العلمي وبمدرسة الامام مالك على جديتهم ومتابعتهم، واهتمامهم بهذه المادة الحيوية الواقعية وبغيرها من العلوم الأخرى التي يحتاج اليها الناس في معاملاتهم وعيشهم وفق الشريعة الغراء التي من شأنها أن تضبط أمور الناس ليوفوا واجباتهم وحقوقهم وليعيشوا اخوة متحابين متوادين متعاونين متكافلين في أمن وأمان على أنفسهم وذويهم وأموالهم.

وحضر هذا المجلس العلمي تلاميذ وتلميذات السلك الثانوي بالمدرسة واساتذتهم وممثل نقابة هيأة عدول الناظور.