تقرير صحفي:باب ناظور

اجتمع يوم الأحد 28 رجب 1439هـ الموافق لـ 15 أبريل 2018 بقاعة المحاضرات بالمجلس العلمي بالناظور خطباء مساجد جماعة الناظور لمدارسةوثيقة:خطبة الجمعة / الورقة الإطار التي قامت الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى مشكورة بتوزيعها على جميع خطباء المساجد بالمملكة.

وتتضمن هذه الورقة المهمة التي جاءت على شكل وثيقة محاور تنصب على التذكير بأهمية خطبة الجمعة وأهدافها وواقعها وأسس إصلاحها وآليات الارتقاء بها.

وكتقديم لها نوه السادة مؤطرو اللقاء بخطباء الجمعة الذين يجدون في القيام بمهامهم أحسن قيام متشبثين بثوابت الامة ومحصنيها ومدافعين عن مقدساتها بكل تجرد وتفان -لأن الخطيب نائب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أبدع هذا المنبر الإعلامي الأسبوعي، وانه يحل محل أمير المومنين في ارتقائه لهذا المنبر، ولذلك عليه أن يكون مؤهلا لهذه الأمانة يوفيها حقها شكلا ومضمونا، مظهرا ومخبرا، مبنى ومعنى. فعلى مر العصور عرفت خطبة الجمعة ازدهارها وتبوأت مكانتها اللائقة، وموقعها الريادي كما أراد لها الشرع الحكيم، فبرز على الساحة منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم الخطيب الأول المؤسس والباني لهذه الثقافة، خطباء أكفاء مفوهون تمكنوا من ناصية القول، فخطبوا، وأجادوا، وقالوا فأفادوا. وإذا كان واقع الخطبة اليوم يشهد بعكس هذا العصر الذهبي فلتراكم عوامل عدة والتي منها:

  • عدم كفاءة المنهج المتبع وقصور الآليات المستعملة.
  • ضعف ملحوظ في الأداء لدى بعض الخطباء خاصة في البوادي.
  • تجاهل هوية الناس وانتمائهم السني: عقيدة ومذهبا وسلوكا وانتظام جماعتهم بامارةالمومنين.
  • التقصير في توعية الناس بالضروري من علوم الدين الذي لا يعذرون بجهله.
  • التقصير في تحصين الامة واعطائها المناعة اللازمة.

ولذلك يجب التصدي لهذه الاختلالات، وسد هذه الثغرات بالابداع في الآليات وتطوير الأساليب وتجويد الالقاء، ومراعاة ظروف الناس وعوائدهم وتقاليدهم، ونفسياتهم وآمالهم وآلامهم، وطموحاتهم وانتظاراتهم. لابد لإصلاح هذا الواقع المريض من ابتكار أدوات وتطوير أساليب وتجديد الخطاب. وقد فصلت وثيقة خطبة الجمعة الورقة الإطار ما يجب في حق شخص الخطيب من تأهيل وتكوين وما يتعلق بموضوعات الخطبة التي تنتقى بدقة وبجدية والتي يجب أن تهز وجدان الناس ويتجاوبون ويتفاعلون معها، موضوعات يليق بها أن تكون محصنة للأمة من التشويش على ثوابتهاوبانية لشخصية أبنائها بناء متراصا محكما يصمد في وجه الزوابع والتحديات كيفما كان نوعها، ومن أي جهة كانت.

وبعد هذا اللقاء التواصلي السابع من نوعه بعد اللقاءات السابقة التي جمعت خطباء الإقليم في مساجد مختلفة. ختم اللقاء بالإشارة إلى برنامج لدى المجلس العلمي بتعاون مع مندوبية الشؤون الإسلامية بالناظور لمواصلة هذه اللقاءات مع كل القيمين الدينيين لدراسة هذه الأمور التي تتعلق بالشأن الديني بالإقليم. حتى تتوحد الرؤية وتعطي الأولوية للعمل الجماعي الذي يتضمن تكريس مركزية المؤسسة العلمية اشرافا وتوجيها ويتم التعارف وتبادل الخبرات وتلاقح الأفكار والتواصل المستمر والتنسيق الدائم مع المؤسسة العلمية ومع العاملين بالمسجد.