بلقطتين مختلفتين للواقعة نفسها، تبنت الصحف الإسبانية والكتالونية وجهتي نظر متباينتين بشأن ركلة الجزاء التي احتسبت لصالح لاعب ريال مدريد لوكاس فاسكيز، وسجل منها زميله البرتغالي كريستيانو رونالدو الهدف القاتل في مرمى يوفنتوس الإيطالي، ليحسم تأهل الملكي إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وبعد أن كان يوفنتوس متقدما بثلاثية نظيفة على مضيفه ريال مدريد في مباراة إياب ربع نهائي “تشامبيونزليغ”، التي أقيمت أمس على ملعب “سانتياغو بيرنابيو”، اعلن حكم اللقاء الإنجليزي، مايكل أوليفر، في الوقت المحتسب بدلا من الضائع، ضربة جزاء لصالح فاسكيز بعد تدخل من لاعب “اليوفي” المغربي مهدي بنعطية، اعتبرها البعض غير مستحقة.

وبفضل ركلة الجزاء هذه، التي يعتبرها آخرون صحيحة، سجل كريستيانو الهدف الوحيد لفريقه في المباراة، ليحسم تأهل فريقه إلى نصف نهائي البطولة عقب فوز “الملكي” ذهابا، خارج أرضه، بثلاثية بيضاء.

وبلقطة من الخلف، تظهر بنعطية واضعا يده على ظهر فاسكيز وقدمه تحت ذراع المهاجم، افتتحت صحيفة “ماركا” عددها الصادر اليوم بعنوان “كانت ركلة جزاء”، مشيرة إلى أن “الحكم اتخذ قرارا صحيحا لأن بنعطية أسقط فاسكيز”.

وأضافت الصحيفة الإسبانية: “يوفنتوس نشر الذعر في البيرنابيو وتقدم بهدف مبكر في الدقيقة الثانية، وبحلول الدقيقة 60 كانت النتيجة قد أصبحت 3-0”.

وأبرزت “ماركا” أن “الإيطاليين اعترضوا بغضب على ضربة الجزاء”، مقرة بأن الريال عانى كما لم يعان من قبل، لكنه تأهل في النهاية “كما يحدث دائما”.

وبصورة صغيرة لكريستيانو، الذي خلع قميصه للاحتفال بالهدف الحاسم، أبرزت “ماركا” أن “اللاعب لم يهتز في الدقائق الأخيرة”، مشيرة إلى أن “التأهل كان عصيبا على مدريد، وجاء بفضل ركلة جزاء في الدقيقة 98”.

من جانبها، استعانت صحيفة “آس” بالصورة نفسها لبنعطية وفاسكيز، لكن من الأمام، لتدافع عن صحة ركلة الجزاء التي احتسبت لـ”الملكي”، وعنونتها: “من الذعر إلى التأهل إلى نصف النهائي”.

ونقلت الصحيفة رأي حارس مرمى يوفنتوس المخضرم، جيانلويجي بوفون، الذي انتهى به الأمر مطرودا بسبب اعتراضه بشكل غاضب على قرار حكم اللقاء، قال فيه: “كانت ركلة جزاء بنسبة 10%”، مبرزة أيضا تعليق كريستيانو الذي قال: “لا أفهم سبب اعتراضهم”.

أما الصحف الكتالونية فكانت لها وجهة نظر مختلفة تماما؛ إذ وصفت صحيفة “سبورت” ركلة الجزاء المثيرة للجدل بأنها “سرقة القرن”، مع صورة لحكم اللقاء وهو يشهر البطاقة الحمراء في وجه الحارس الإيطالي.

وأضافت الصحيفة: “حكم اللقاء اخترع ركلة جزاء لا وجود لها حتى يتأهل الريال إلى نصف النهائي”، واصفة تعرض بوفون للطرد بأنه “فضيحة”. كما أشارت “سبورت” إلى أن “بوفون تعرض للطرد واليوفي فقد أعصابه بعد أن رأى انتفاضته التاريخية تهرب من بين يديه”.

من جانبها، استعانت صحيفة “موندو ديبورتيفو” بلقطة أخرى للواقعة نفسها، التي دفعت حكم اللقاء إلى احتساب ركلة جزاء لريال مدريد، ظهر فيها بنعطية بعيدا عن فاسكيز الذي بدا وكأنه يسقط من تلقاء نفسه، وعنونتها: “ماجستير في التحكيم”، في تعليق تهكمي على قرار حكم اللقاء.

وأضافت أن “الريال عبر إلى نصف النهائي بأسلوبه المعتاد: من خلال ركلة جزاء مشكوك فيها بشدة احتسبت لفاسكيز في الدقيقة 93″، مشيرة إلى أن “قرار الحكم “لمثير للجدل يطيح بانتفاض يوفنتوس العظيمة”.

بدورها، سلطت الصحف العامة الضوء على تأهل ريال مدريد الذي اعتبرت صحيفة “إل موندو” أنه جاء وسط “عناء ونشوة”، بينما افتتحت صحيفة “إل باييس” قسمها الرياضي بعنوان “ركلة جزاء كل القرون” بلقطة للواقعة ذاتها بين بنعطية وفاسكيز.