مراد ميموني

علم من مصادر مطلعة، أن مهاجرا ينحدر من جنوب الصحراء، وبالضبط من دولة مالي، نجا من موت محقق بعد فاجعة “قارب الهجرة” التي شهدتها سواحل الناظور ليلية أمس السبت، وراح ضحيتها أزيد من 20 ضحية، بينهم مغربيين.

ويتواجد الناجي الوحيد من الفاجعة، حاليا، لدى الشرطة القضائية بالناظور من أجل استكمال البحث معه والتعرف على تفاصيل الواقعة.

وأكدت ذات المصادر أن الشاب الثلاثيني المغربي، الذي تم التعرف عليه، صباح اليوم الأحد (محمد العثماني)، يلقب بـ “الريماتشي” ومعروف لدى أوساط الناظوريين بـقيادته لقوارب الموت، وله سوابق عدة، آخرها، عقوبة حبسية لـ 7سنوات قضاها بعد اعتقاله من طرف البحرية الفرنسية، قبل أن تتوفاه المنية بسواحل مسقط رأسه الناظور، تاركا وراءه طفلا يبلغ من العمر خمس  سنوات.

فيما تمكنت عائلة المسمى قيد حياته “زكرياء العطياوي”، البالغ 26 سنة من عمره، من التعرف على ابنها داخل مستودع الأموات، والذي لفظ أنفاسه الأخيرة رفقة المهاجرين الأفارقة، بعد أربع أيام من اختفائه على الأنظار والبحث عليه، حيث كان يشتغل بمحل ل”ميكانيك” السيارات وسط الناظور.

هذا وقد أكدت ذات المصادر، أن هناك شبكة منظمة بجماعة بوعرك بإقليم الناظور، تقف وراء عملية الهجرة هاته، التي راح ضحيتها ما يفوق عن 20 مهاجرا ينحدرون من جنوب الصحراء بينهم مغربيين، مستعملين قارب صيد خشبي بمحركات متباينة القوة، يتم شراؤها بشكل عادي وقانوني من الناظور.

هذا ولا تزال عناصر الشرطة القضائية تجري أبحاثها بمنطقة “بوعرك”، التي تبعد بكلومترات عن وسط مدينة الناظور، للتعرف على أفراد الشبكة المتخصصة في تهجير في الأفارقة من سواحل الناظور وانقلاب “قارب الموت”