متابعة

وضع هشام المشتراي، المستشار الجماعي المتهم الرئيسي بقتل البرلماني عبد اللطيف مرداس، المتواجدين بالقاعة 7 بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في حيرة من أنفسهم وهو يؤكد أن البندقية المعروضة أمام الهيئة تخصه غير أن تغييرات مهمة طرأت عليها؛ ما ينفي بحسبه إقدامه على تنفيذ الجريمة.

المستشار الجماعي الذي حضر جلسة محاكمته اليوم الاثنين بالدار البيضاء وهو يستعمل عكازا يتكئ عليه، أكد خلال عرض المحكمة السلاح الناري وأداة الجريمة التي تم حجزها من طرف المصالح الأمنية أن البندقية تعود إلى ملكيته، غير أنه كشف خلال استعماله لها أنها تعرضت لتعديل، خاصة على مستوى رأس الزناد.

وقال هشام المشتراي، الذي سمحت له هيئة الحكم بحمل السلاح وإلقاء نظرة عليه، إن “هاته البندقية هي في ملكيتي، غير أن الرأس الموضوع بها لا يعود إليها، لأن الرأس الذي كنت أستعمله أسود وليس نحاسيا”.

وخاطب المتهم الرئيسي والدته وهو يهم بالخروج من القاعة، بعد رفع الجلسة من طرف الرئيس، قائلا: “أخبري الصحافة بأنني قناص ماهر ولا يمكنني أن أضيع هدفي بواسطة البندقية في مسافة لا تجاوز نصف متر”، في إشارة منه إلى أن الخبرة التقنية التي أجريت أثبتت أن مرداس تعرض لرصاصة على بعد 50 سنتمترا.

وطالب دفاع المتهم الرئيسي هيئة الحكم بضرورة إجراء خبرة مضادة على السلاح الناري المعروض، بالرغم من كونه خضع لخبرتين، مؤكدا أن السلاح يتضمن رقما تسلسليا بعد خروجه من المصنع، وكل أجزائه تكون مرقمة ولا يمكن تغييرها بدون ترخيص مكتوب من محل قطع غيار الأسلحة.

وفي سياق آخر، اتهم دفاع المتهم الرئيسي في القضية إدارة السجن المحلي بالدار البيضاء “عكاشة” بممارسة تصرفات ضد موكله، مشيرا إلى أنه يعامل بطريقة انتقامية.

من جهتها، أرملة الراحل لم تستطع التغلب على دموعها التي انهمرت على خديها مباشرة بعد عرض رئيس الجلسة صور للضحية داخل سيارته وهو مدرج في دمائه، بعدما تعرض لطلق ناري من طرف مستهدفه أمام منزله بحي كاليفورنيا بالدار البيضاء.

وقد قررت الهيئة تأخير الملف إلى الأسبوع المقبل؛ وذلك على إثر ملتمس تقدمت به محامية المتهم حمزة مقبول، الذي غاب عن الجلسة بسبب متابعة دراسته الجامعية وإجرائه لامتحانات داخل السجن؛ وهو الطلب ذاته الذي تقدم به دفاع المستشار الجماعي نظرا للحالة الصحية لموكله الذي حضر المحاكمة وهو يتكئ على عكاز.