ذحفيظة الوريد
بعد قرار ترامب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وقد قررها بكل جرأة ووقاحة متجاهلا كل التحذيرات العربية، متهور يبذل الغالي والنفيس للقضاء على احلام الفلسطينيين بكل سادية وهم يرون في المدينة المقدسة عاصمة لدولتهم.
زاد الطينة بلة بعد نقل سفارة بلاده من تل ابيب الى المدينة المحتلة، في خطوة أججت غضب الكثيرين وأتارث موجة من الإدانات على مختلف الأصعدة ،لاسيما من الدول العربية والإسلامية، ما مهد الطريق لهذا المتهور هو عدم التحام العرب وخصوصا دول الخليج.
وهنا تطرح الكثير من الأسئلة حول ما ستؤول إليه خطوة ترامب، ومدى تأثيرها على الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية في الاراضي الفلسطينية والقدس السليبة، كلنا نعي انه منذ عشرين سنة حاول الرؤساء الامريكيون المتعاقبون على رئاسة امريكا التفكير في نقل سفارة بلادهم من تل ابيب، إلى القدس المحتلة دون ان يخرجوها إلى ارض الواقع، فما الذي جعل ترامب يجرؤ على هاته الخطوة دونا عمن سبقوه، وقد شهدت حقبة أوباما غض الطرف عن تنفيد القرار تفاديا لتفجير غضب الفلسطينيين؟؟؟؟
لقد ذهب تحليل البعض إلى ان ترامب حاول كسب دعم المحافظين من خلال هذا القرار، ليركب سلم المجد والشهرة، بالإضافة إلى ما آلت إليه الاوضاع السياسية في الشرق الاوسط بعد موجة الربيع العربي، سيما انه كسب دعما وتطبيلا لقراره من دول عربية وازنة فتحت له خزائنها على مصراعيها وغرف منها حد الثمالة، فعوضت ما لهفه بتجريد اثرياء بلدها من جزء من ممتلكاتهم.
ترامب جازف ودخل صراعا لم يتكهن عواقبه وهو يعطي الحق لاسرائيل في السيطرة وبسط النفوذ وبناء عاصمتها، متجاهلا القرارات الدولية المتعلقة بالحفاظ على الموروث الثقافي الاسلامي والمسيحي، ما لا يستساغ هو ان ترامب نسف حق زيارة الفلسطينيين والعرب إلى الاماكن المقدسة في المدينة، وبالتالي فقراره يوضح الوصاية على المدينة، وقد يسهل بناء قواعد عسكرية تسمح بدخول الجيش رسميا إليها متى شاء.
 فهنيئا لمن صفق لقرار ترامب من العرب اعداء الوحدة واصحاب المصالح، وانهم والله يحملون ذنب الفلسطينيين المكلومين في بقعتهم الطاهرة ونحملهم مسؤولية كل قطرة دم تسيل من اجسادهم.