لا تزال كل من سرية الدرك الملكي بالعرائش، ومعها القيادة الجهوية للدرك بطنجة، إلى حدود صباح اليوم الاثنين، تعيشان حالة استنفار قصوى، من أجل الوصول إلى أفراد عصابة وصفت بـ”الخطيرة”، اختطفت مواطنة إسبانية، كانت في رحلة على متن سيارة بضواحي العرائش.

ومباشرة بعد علمها، في ساعة متأخرة من ليلة أمس (السبت/ الأحد)، بوقوع عملية اختطاف مثيرة، راحت ضحيتها مواطنة أجنبية تنحدر من الجارة الإسبانية، استنفرت القيادة الجهوية للدرك الملكي بطنجة، كل أجهزتها ومسؤوليها، حيث حلق عناصرها بمروحية، فوق أجواء أراض شاسعة وغابات تابعة لتراب إقليم العرائش، كما استنفرت عدد كبير من عناصرها، لمؤازرة عناصر الدرك بسرية العرائش، بهدف تمشيط المنطقة، لاعتقال أفراد العصابة الذين حيروا مسؤولي الدرك، بعد فرارهم إلى وجهة مجهولة.

وعلم “اليوم 24” أن إسبانية كانت رفقة زميل لها، في رحلة سفر بالطريق الرابطة بين تطوان والعرائش، حيث كانا قادمين من مدينة شفشاون، بعد قضاء العطلة الأسبوعية هناك، ليصلا إلى منتصف الطريق، وبالضبط بالقرب من جماعة أربعاء عياشة بإقليم العرائش، حيث أرغمتهما عصابة على التوقف والنزول من السيارة، قبل أن يفاجأ المواطن الإسباني  بضربة أدخلته في حالة إغماء، فيما عمدوا إلى اختطاف الاسبانية والاستيلاء على السيارة، ليطلب الإسباني النجدة بعد استعادته وعيه، حيث سارعت مروحية الدرك الملكي إلى التحليق فوق المنطقة.

وقد أرغمت مروحية الدرك الملكي، أفراد العصابة على تحرير الضحية الاسبانية والتخلص من السيارة. وكان أفراد العصابة قد احتجزوا الاسبانية لمدة تناهز 7 ساعات، كما كانوا يعتزمون اختطافها إلى وجهة بعيدة، حيث توغلوا في طريق فرعي يؤدي إلى مدينة القصر الكبير وضواحيها، لتحاصرهم المروحية من أعلى، وهموا بالفرار بجلدهم فقط، تاركين الاسبانية المختطفة في حالة يرثى لها.

ولقد تبين بعد تحرير الضحية أنها إسبانية تدعى “ماريسول إيزابيل” في عقدها الثالث، وتزاول عملها كموجهة وأستاذة للفلسفة بالمدرسة الاسبانية “لويس بيبيس” بالعرائش، كانت رفقة زميل لها وهو إسباني يدعى “خوصي ماريا” في عقده الخامس، وأستاذ للفيزياء والكيمياء، بنفس المدرسة، حيث دخلت القنصلية الاسبانية بالعرائش على الخط، وأوفدت لجنة لزيارة الضحية بمنزلها، من أجل إنجاز تقرير من المرجح أن تتوصل بتفاصيله العاصمة مدريد.

عن“اليوم 24”