أمال بلحاج

توقّف تصدير المواهب المغربية في كرة القدم إلى الدوريات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، بعدما كان اللاعب المحلي في فترة الثمانينات وأوائل سنوات الألفين يحظى بفرصة الاحتراف في أحد أندية “القارة العجوز”، متمكّنا من فرض ذاته في أقوى الفرق، إلى أن بات يقتصر في الفترة الأخيرة على الانتقال إلى الخليج، وأحيانا قليلة إلى دوريات عربية، بالنظر إلى مجموعة من العوامل التي ساهمت في هذا التراجع.

وكشف الإطار الوطني حسن مومن، في تصريح لـ”هسبورت”، أن غياب المنتخب الوطني عن المشاركة في بطولة كأس العالم، لمدّة 20 سنة، كان بمثابة “الضربة القاضية” للاعب المحلي، على اعتبار أن “المونديال” يساهم بشكل كبير في تسويق وتلميع صورة اللاعب، وفتح المجال أمامه من أجل الاحتراف في أحد الأندية الأوروبية، مشيرا إلى أن مشاركة بعض اللاعبين المنتمين إلى البطولة الوطنية رفقة “أسود الأطلس” في “روسيا 2018” قد يفتح المجال حتما أمام احترافهم بأوروبا.

وأضاف الإطار الوطني نفسه أن التكوين يلعب هو الآخر دورا مهما في دخول اللاعب المحلي عالم الاحتراف بالضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط، على اعتبار أن الممارس، كيفما كانت جنسيته، يحظى بتكوين مميّز ومهيكل في أوروبا منذ انتمائه إلى الفئات الصغرى، على عكس المغرب الذي يفتقد إلى القاعدة التكوينية، إذ لا يمكن صناعة لاعبين دون تكوينهم بطريقة سليمة.

وتابع مومن: “نحن في عهد صناعة اللاعب، ولا يمكن إنتاج لاعبين بمستويات كبيرة ومراكز التكوين مغلقة .. سيكون من الضروري أن ترى مجموعة من المراكز النور من أجل الاستثمار في تكوين اللاعبين بجودة عالية، ومن ثمة سيتمكّن اللاعب المحلي مستقبلا من الانفتاح على الاحتراف في أوروبا”.

ويضم المنتخب الوطني الأوّل أغلب اللاعبين المغاربة المحترفين في الدوريات الأوروبية، مقابل عدد قليل من اللاعبين المنتمين إلى البطولة الوطنية، حيث علق الإطار الوطني ذاته على الأمر قائلا: “المحترف المغربي في أوروبا يخضع للتكوين المستمر في كل الفئات الدنيا، ويشارك في بطولات منذ الصغر، كما أن جل الأندية هناك مهيكلة بشكل جيّد، وهو ما يجعله يصل إلى مستويات كبيرة، بينما يفتقد ذلك اللاعب المحلي خلال ممارسته في المغرب”.