متابعة

تم مساء أمس الجمعة (24 نونبر) بمدريد تقديم دليل قنصلي جديد موجه لأفراد الجالية المغربية المقيمين بإسبانيا وذلك خلال لقاء تواصلي عقده القنصل العام للمغرب بمدريد أمين الشودري ي مع ممثلي جمعيات الجالية المغربية والفاعلين في المجتمع المدني .

ويهدف هذا الدليل القنصلي الجديد الذي تم إعداده باللغتين العربية والإسبانية ووضع رهن إشارة الجمعيات التي تهتم بشؤون أفراد الجالية المغربية المقيمين بالدائرة القنصلية لمدريد ة تعريف الجالية وإطلاعها على الخدمات التي تقدمها مختلف المصالح الإدارية والاجتماعية والقانونية التابعة للقنصلية العامة للمغرب بالعاصمة الإسبانية .

وأكد أمين الشودري القنصل العام للمملكة المغربية بالعاصمة مدريد أن إعداد هذا الدليل الجديد يندرج في إطار تنفيذ تعليمات جلالة الملك محمد السادس الذي يولي عناية خاصة لاهتمامات وانشغالات وأوضاع أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج ويجعلها جلالته في مركز الأولويات .

وأوضح أن هذا الدليل القنصلي يهدف بالأساس إلى الإجابة على مختلف الأسئلة التي قد يطرحها أفراد الجالية المغربية حول الإجراءات والتدابير الإدارية المختلفة وكذا الخدمات التي تقدمها القنصلية لمرافقة أفراد الجالية المغربية بهذه الجهة من إسبانيا .

وذكر في هذا الصدد بأن الدائرة القنصلية بمدريد تقدم خدمات لحوالي 200 ألف مغربي مقيم بجهة مدريد و( كاستيا لامانش ) بالإضافة إلى ثلثي جهة ( كاستيا إيي ليوني ) مشيرا إلى أن مقر القنصلية يستقبل يوميا ما بين 400 و 500 مواطن مغربي .

وسلط القنصل العام للمملكة بمدريد الضوء على بعض المستجدات التي طرأت على الخدمات الإدارية التي تقدمها القنصلية كعقود الوكالة التي أصبح لزاما أن يحررها موظفو القنصلية الذين يقومون بمهام خطة العدالة ( العدول ) وكذا إمكانية الاستفسار من طرف أفراد الجالية عن وضعية التحفيظ العقاري الخاص بممتلكاتهم بالمغرب وذلك من خلال شبكة الأنترنت وغيرها .

وأشار إلى أن القنصلية وضعت خدمة للاستشارة القانونية مجانية لفائدة المغاربة المقيمين بهذه الجهة مستعرضا مختلف الجهود التي تبذلها القنصلية في العديد من القضايا من بينها إعادة الذين يتوفون من أفراد الجالية المغربية إلى الوطن وكذا دعم مبادرات وأنشطة مكونات وهيئات المجتمع المدني خاصة في ميدان التربية ودعم وتقوية الهوية المغربية .

وأكد على أهمية تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين القنصلية من جهة والفاعلين في المجتمع المدني من جهة ثانية بهدف دعم وتعزيز الروابط والعلاقات بين أفراد الجالية المغربية ووطنهم وكذا لخدمة القضايا الوطنية الكبرى وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة التي تعد واجبا وطنيا .

ودعا القنصل العام للمملكة بمدريد إلى إنشاء آلية للتشاور المستمر والدائم مع الجمعيات المغربية في هذه المنطقة الإسبانية مؤكدا إرادة القنصلية الراسخة لمواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات ودعم العمل الجمعوي خدمة لمختلف قضايا وانشغالات أفراد الجالية المقيمين بهذه الجهة .

ومن جهتهم أكد ممثلو الجمعيات والفاعلون في العمل الجمعوي الذين يقيمون بإسبانيا على أهمية إشراك المجتمع المدني في مختلف المبادرات التي تستهدف دعم وتقوية مكونات الثقافة والهوية المغربية خاصة لدى الأجيال الجديدة .

كما شددوا على ضرورة دعم جهود الجمعيات التي تنشط وسط أفراد الجالية من أجل تحقيق أهدافها إلى جانب تشجيع وتحفيز الشباب على الانخراط في العمل الجمعوي .