بطريقته الخاصة، وكما جرت سنتة منذ سنوات، أطلق المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور بتنسيق وتعاون مع مندوبية الشؤون الإسلامية بمناسبة الذكرى 18 لاعتلاء أمير المؤمنين على عرش اسلافه الميامين مسابقة في حفظ وتجويد القرآن الكريم لفائدة أبناء وبنات مغاربة العالم.
وفي غمرة البهجة والسرور، تلقى أبناؤنا الذين يزورون وطنهم في هذا الموسم هذه المسابقة بارتياح كبير، حيث احتضنهم المجلس العلمي بمسجد الخطابي يوم السبت 5 ذي القعدة 1438هـ الموافق لـ 29 يوليوز 2017 في جو من المرح يرتلون القرآن الكريم ويستظهرون ما حفظوه خلال سنوات تواجدهم بالخارج في مساجد ومراكز يتولى شؤونها آباؤهم وأولياء أمورهم الذين يسهرون على أن يبقى أبناؤهم وبناتهم مرتبطين بدينهم وبهويتهم وبوطنهم، وقد شارك في هذه المسابقة ازيد من 14 طفلا كلهم ثقة وعزم وحزم لمواصلة هذا المسار. وقد أبدوا استعدادهم الكامل ليكون لهم حضور قوي في مجال حفظ القرآن الكريم كاملا، وتعلم اللغة العربية.
وسهرت على هذا النشاط لجنة من الأئمة والفقهاء والقراء المعروفين في أوساط الناظور بحسن قراءتهم وترتيلهم واتقانهم لقواعد التجويد والترتيل وكانت بداية الحفل كلمة المجلس العلمي التي القاها الأستاذ أحمد مدهار عضو المجلس العلمي الذي نوه فيها بأبنائنا الذين لا تلهيهم انشغالاتهم ولا التزاماتهم على مواصلة مشوارهم الدراسي متحينين فرصة اجازتهم وعطلتهم وفراغهم ليكونوا في مستوى ما يأمله منهم مجتمعهم، ما تنتظره منهم أمتهم وليكونوا خير سفراء ورسل في تلقين المثل العليا والقيم الفاضلة، وليكونوا قدوة لغيرهم في الصلاح والسداد، كما شكر اللجنة المشرفة على هذا العمل منوها بنتائج ما تقوم به في مجال حفظ القرآن الكريم، واشار فضيلة الأستاذ إلى العناية الخاصة التي يوليها المجلس العلمي لحفظ القرآن الكريم والتي تتجلى في المراكز العديدة التي يفتحها في الحواضر والقرى والتي ينخرط فيها ابناؤنا وبناتنا بكثافة، علاوة على التنسيق التام الذي يتم بينه وجمعيات تعنى بهذا المجال والتعليم العتيق.
وأشار كذلك إلى المراكز المفتوحة حاليا في موسم الصيف خاصة ما يتعلق بدورات صيفية تتجاوز مائتي دورة على صعيد الإقليم بمختلف المساجد.
وتميزت المسابقة بتتويج المشاركين بجوائز مشجعة وشارات تسلموها لتكون رمزا تدل على تشجيعهم بهويتهم ووطنيتهم وشعار المملكة الخالد:
الله، الوطن، الملك
وكان الختام بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين