باب ناظور _وكالات

أكد الأستاذ محمد بندحان رئيس شعبة علوم الإعلام والاتصال بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس، اليوم الخميس بآثينا، أن السينما المغربية تعد واحدة من أكثر قطاعات الصناعات الثقافية تنظيما، ودعما من قبل السلطات العمومية.

وقال السيد بندحان، خلال ندوة دولية حول سوسيولوجيا التواصل، حول موضوع « سرديات سينمائية وإعلامية حول الأزمة..تمثلات معاصرة »، إن تدابير الدعم التي اتخذتها الدولة تمكن من تقديم صورة عن قطاع سينما ينتج على المستوى الكمي.

وسجل أن الهيكلة العامة للقطاع تتميز بتفعيل تنظيمات جديدة، وتعزيز دور الهياكل المؤسساتية للدولة، ولا سيما من خلال صناديق الدعم العمومي لقطاع السينما.

وبعدما ذكر بأن قطاع السينما هو واحد من أقدم قطاعات الصناعات الثقافية في المغرب، أوضح المتدخل أن أولى العروض السينمائية قدمت بالمغرب في بداية القرن العشرين، مضيفا أنه في السبعينيات كان عدد دور السينما في المملكة يبلغ 350 قاعة عرض، وكان متوسط الإنتاج فلمان كل عام في الثمانينات.

وأضاف أنه انطلاقا من سنة 2000 إلى 2012، أدى تنظيم تدخل الدولة في هذا المجال إلى هيكلة جديدة للسينما المغربية، مضيفا أن هذه الدينامية الجديدة تجسدت، بشكل أساسي، من خلال زيادة كبيرة في إنتاج الأفلام المغربية الذي انتقل في المتوسط السنوي من 30 إلى 40 فيلما ابتداء من سنة 2017.

واعتبر أن هذا النموذج يعاني، مع ذلك، من بعض أوجه القصور على عدة مستويات، مشيرا، في هذا السياق، إلى أن وظيفة الإنتاج السينمائي « تعاني من ضعف على صعيد الهياكل المهنية » بسبب تراكم الوظائف، وهيمنة شخصية المخرج-المنتج، واعتماد كبير على آليات دعم الدولة.

ولدى تطرقه لوظيفة التوزيع، سجل المتحدث أنه يقع في صلب الصناعة السنيمائية، مضيفا أنها، من ناحية، تؤمن الربط بين المنتج والمشغل، ومن ناحية أخرى، تضمن اللقاء بين مشغل دور العرض والجمهور.

وأضاف أن الأمر يتعلق بوظيفة تشمل جميع عمليات الوساطة بين الإنتاج واستغلال دور العرض، وكذلك اختيار آليات تسويق المنتوج السينمائي.

وتعقد هذه الندوة، التي تنظم بمبادرة من المعهد الفرنسي في اليونان، بشراكة، بالخصوص، مع جامعتي باريس ديكارت والسروبون الجديدة باريس III بفرنسا، وجامعة محمد الخامس بالرباط، وجامعة التكنولوجيا بقبرص، وتستمر يومين، مواصلة للنقاش الذي انطلق في سالونيك (شمال اليونان) في يونيو 2015 حول « الكتابات عن الأزمة ».

وتمحور النقاش، على الخصوص، حول التعبيرات والأبعاد المتوسطية لتمثلات المجتمع المعاصر، بما في ذلك الأزمة السوسيو -اقتصادية التي أثرت بشكل خاص على جنوب أوروبا.

ويضم برنامج هذه الندوة، التي يشارك فيها أكاديميون وباحثون من 14 دولة، عروضا حول مواضيع تتعلق بالسينما كأداة لفهم الأزمات وتقديم تجارب بعض البلدان في الصناعة الثقافية، من بينها المغرب.

ويمثل المملكة في هذه الندوة الدولية إلى جانب السيد محمد بندحان، السيد عبد الغني منديب، الباحث في علم الاجتماع والأستاذ بنفس الكلية.