يقبل التلاميذ على اجتياز امتحانات الباكالوريا، طيلة ثلاثة أيام بمختلف ربوع المملكة، وهي الامتحانات التي تحتاج إلى استعدادات نفسية وذهنية وجسدية.

وفي هذا الصدد تؤكد فرح أشباب، الباحثة في سلك الدكتوراه، على ضرورة التخلص من كل عناصر الخوف والقلق.

أشباب، الطالبة في مجال علم النفس، تؤكد ضمن حديث مع هسبريس أن الوقت ليلة الامتحانات يجب أن يخصص للراحة وليس القلق والخوف، وتقول: “الوقت المتبقي هو للتركيز وقراءة الأسئلة بتمعن والإجابة بترو، فالخوف يجب أن يزول”.

وتواصل الباحثة ذاتها: “في مجتمعنا نقوم بتهويل امتحانات الباكالوريا، نعتبرها أمرا صعبا لا ينجح فيه إلا المتفوقون، في حين أن هذا الامتحان مجرد مرحلة صغيرة من المراحل التي تمر في الحياة”.

وتشدد أشباب على ضرورة التركيز ومحاولة التأمل والتنفس بشكل جيد ليلة الامتحان، مؤكدة على أهمية التنفس في نقل الأوكسجين إلى الدماغ، وبالتالي التفكير بطريقة جيدة؛ ناهيك عن ضرورة تحفيز النفس بكل ما هو إيجابي.

وتقول المتحدثة ذاتها: “يجب التفكير في أن الباكالوريا مجرد شهادة ستمكن من الوصول إلى التخصص الذي يريد الشخص متابعته إن هو قام بالمجهود اللازم، وحاول أن يتغلب على الخوف الذي يؤدي إلى قلة التركيز وضياع المعلومات”.

وتؤكد المتحدثة أن على الطالب ليلة الامتحان أن ينام جيدا ويرتاح، وأن يكون قبل وقت الامتحان بالمدرسة؛ ناهيك عن ضرورة عدم تناول طعام يمكن أن يسبب أي أعراض جانبية، من قبيل الدهنيات التي تؤثر على الدماغ، أو الأكل خارج المنزل، مشددة على وجوب شرب الماء بكثرة وتناول الفواكه، وأيضا الفواكه الجافة والسكريات النافعة التي تساهم في تحفيز الدماغ على الاشتغال بشكل جيد.

وتنبه الباحثة إلى أنه عند الخروج من الامتحان يجب عدم سؤال باقي التلاميذ عن الأجوبة التي اعتمدوها، وعدم مناقشتها، من أجل الحصول على مستوى عال من التركيز والهدوء والطمأنينة.

وتوجه أشباب نصائحها للآباء كذلك قائلة: “عليهم عدم تعريض الأبناء لضغط كبير، والأخذ بعين الاعتبار أن الأمر يتعلق بأشخاص سنهم صغير، غير ناضجين نفسيا، وتكفيهم ضغوط الامتحان والمجتمع؛ وبالتالي يجب التعامل معهم بطيبة”.

وتردف: “ليس الأهم النجاح بمعدل عال، بل الأمر مرتبط بما يستطيع التلميذ القيام به بعد امتحان الباكالوريا؛ فهناك أناس استطاعوا النجاح بمعدلات مرتفعة لكن مسارهم بعد ذلك كان عاديا، وآخرون نجحوا بمعدلات مقبولة واستطاعوا تحقيق نجاح أكبر. العزيمة والإرادة والطموح أهم بشكل كبير من الباكالوريا”.