إلى جانب الاهتمام باللياقة البدنية يتعين على المرء تحسين لياقته الذهنية أيضا، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال الاهتمام بركائزها الأساسية المتمثلة في التغذية المتوازنة وشرب الماء على نحو كاف والمواظبة على ممارسة الرياضة والأنشطة الحركية.

قال البروفيسور جونتر إيكرت إن التغذية المتوازنة تعد الركيزة الأساسية لتحسين اللياقة الذهنية؛ حيث إنها تمد المخ بالعناصر المغذية على نحو كاف، مشيرا إلى أن فيتامين B12 يلعب دورا مهما في تحسين أداء المخ، وتتمثل مصادره الغذائية في منتجات اللحوم والألبان.

كما أكد أستاذ التغذية والوقاية الصحية الألماني على أهمية إمداد الجسم بالجلوكوز، الذي يعد بمثابة “وقود المخ”، مشيرا إلى أنه من الأفضل لهذا الغرض تناول منتجات الحبوب الكاملة بدلا من سكر العنب.

وعلل إيكرت ذلك بأن منتجات الحبوب الكاملة تمد الجسم بما يعرف “بالكربوهيدرات المعقدة”، التي تحتوي على سكريات متعددة طويلة السلسلة، والتي يمتصها الجسم بشكل تدريجي، ما يعمل على إمداد الجسم بالطاقة لمدة طويلة.

أما الجلوكوز في صورة سكر العنب فعلى الرغم من أنه يمد الجسم بالطاقة على نحو سريع، إلا أن مستوى السكر بالدم سرعان ما ينخفض مجددا، ما يتسبب في الشعور بالتعب.

“أوميغا 3”

ومن جانبها أشارت خبيرة التغذية الألمانية بيرجيت بريندل إلى أن البروتينات والدهون تندرج أيضا ضمن الركائز الأساسية لتحسين اللياقة الذهنية، خاصة الأحماض الدهنية أوميغا 3 طويلة السلسلة، وتتمثل مصادرها الغذائية في الأسماك البحرية مثل السلمون والماكريل.

كما أكدت بريندل على أهمية شرب الماء على نحو كاف بمعدل 1.5 لتر إلى لترين على الأقل يوميا، مشيرة إلى أن شرب كمية أقل من ذلك يتسبب في تخثر الدم وإمداد المخ بالأكسجين بشكل سيء، ما يعني تدهور أداء المخ، فضلا عن الشعور بالصداع.

وبدورها أشارت مونيك بريتلر إلى أن الرياضة تلعب دورا محوريا في تحسين اللياقة الذهنية. ولهذا الغرض تنصح الباحثة الألمانية في مجال الطب والصحة بممارسة الرياضة بمعدل 30 دقيقة يوميا أو 75 دقيقة أسبوعيا على أقل تقدير.

*د.ب.أ