أعلن نبيل أحمجيق، “دينامو حراك الريف”، خوضه إضرابا مفتوحا عن الطعام، حاملا شعار “اللاعودة”، موضحا أنه “إضراب لا رجعة فيه ما لم تسع الدولة، من خلال الماسِكين بخيوط الملف، إلى تغليب لغة العقل والحكمة، ثم تفعيل آلية الحوار البنّاء”. وأكد على ضرورة “خلق جو الثقة ومراعاة مصلحة الوطن”.

وأضاف الوجه الثاني في “الحراك الشعبي بالريف”، من خلال “تدوينة” أخيه في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، على هامش الزيارة التي قام بها إلى سجن الدار البيضاء، أن “الدولة مُطالبة بالشروع في الانكباب على المعالجة السياسية، بعد انقضاء المقاربة القضائية للقضية، من أجل إطلاق سراح كافة معتقلينا السياسيين”.

وتابع “يجب تحقيق المطالب المشروعة للمنطقة ورد الاعتبار للريف، ثم استحضار مكانته وأدواره التاريخية في استقرار الوطن، وهي الكفيلة بحل الأزمة وتجاوزها لطي صفحة هذا الملف”، مثيرا الانتباه إلى أن الأحكام القضائية كانت “ظالمة”.

وكشف “دينامو حراك الريف”، الذي أدانته محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بعشرين سنة نافذة، أن الأحكام “أسقطت أسطورة استقلالية القضاء التي روجت لها الكثير من الأبواق والبيادق الانتهازية، التي تقتات على الريع والفساد”، مضيفا أن “مزاعم إصلاح ورش القضاء ما هي إلا وهم للاستهلاك الداخلي والتسويق الخارجي ليس إلا، فالقضاء المستقل لا يمكن أن يكون إلا في إطار الدولة الديمقراطية”.

“إن الحديث عن الأحكام الظالمة الباطلة الانتقامية لقرون من السنوات بحقنا كأحرار أوفياء للحق والمخلصين له، ممن رفعوا مطالب مشروعة في الحراك الشعبي السلمي المبارك، التي أجمع الجميع على عدالتها وحاجة المنطقة الموضوعية لشروط الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية”، يورد نبيل أحمجيق.

وأضاف، وفق ما دونه أخوه محمد أحمجيق على لسانه، أن الأحكام “تأخذنا لتذكير الرأي العام بمسارات القضية؛ فالحراك الشعبي السلمي بالريف أشعر الدولة الاستبدادية العميقة بالوجع، لتشن حربها القذرة عليه، بدءا بتسخير أذرعها السياسية والإعلامية والدينية لتخوين الحراك وشيطنته، مرورا بجنوحها نحو المقاربة الأمنية”.

وتطرق نبيل أحمجيق إلى “مصادرة الحق في التظاهر السلمي، من خلال القمع الأهوج ومداهمات حرمة البيوت، ثم مباشرة الاختطافات، وصولا عند تثبيت الأحكام الابتدائية استئنافيا ليلة الجمعة”، لافتا الانتباه إلى كون “ذلك أكد مخاض الإصلاح المزعوم، عبر أطوار جلسات المحاكمة”.

وأكد “دينامو حراك الريف” أن “هذه المحاكمة كانت سياسية، لأنها افتقرت لأدنى ضمانات شروط المحاكمة العادلة، وهو ما كان لنا السبق فيه عبر إشهارنا لقرار المقاطعة التاريخي في وجه هذه المحاكمة العبثية، مع التأكيد الذي لا يدع مجالا للشك أنه كانت هناك نية مبيّتة لتوريط مؤسسة القضاء في هذه القضية، كما سبق في مثل كل المحاكمات السياسية التي عرفها المغرب”.

وأشار أحد أبرز قادة “حراك الريف” إلى أنه خاض فيما مضى معركة الإضراب المفتوح عن الطعام، التي وصلت مدتها إلى ثلاثة وأربعين يوما، قبل أن يضيف “لقد أعلنت تعليقه كإشارة حسن نية مع قرار عاهل البلاد، القاضي بإعفاء مجموعة من المسؤولين من مناصبهم، على خلفية تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي يهم تعثرات مشاريع ما سمّي “منارة المتوسط””.

المصدر  هسبريس