في وقت تعيش عدد من خطوط النقل الحضري على مستوى الدار البيضاء والمحمدية مشاكل عديدة، خاصة مع قرار إنهاء العقد مع شركة “مدينة بيس”، تتجه جماعة البيضاء إلى تعزيز أسطول النقل بـ350 حافلة جديدة.

شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للنقل، المفوض لها تدبير هذا القطاع من طرف مجلس المدينة، أعلنت طلب عروض لاقتناء العدد المذكور من الحافلات، في حين بلغت قيمة الصفقة ثمانية ملايين و950 ألف درهم.

وحسب طلب العروض الذي أعلنته الشركة المذكورة على موقعها الإلكتروني فإن 190 حافلة ستكون من النوع العادي، وحددت لها قيمة 3 ملايين و800 ألف درهم، فيما 160 حافلة مفصلية حددت قيمتها في خمسة ملايين و150 ألف درهم.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تعيش ساكنة مدينتي الدار البيضاء والمحمدية، منذ أسابيع، على أعصابها، بسبب قلة الحافلات، ناهيك عن توقفها في منتصف الطريق بسبب الأعطاب الميكانيكية، خاصة بعد قرار مؤسسة التعاون بين الجماعات “البيضاء” إنهاء العقد مع شركة “مدينة بيس” التي كان مفوضا لها تدبير القطاع.

ويضطر العديد من مستعملي الحافلات منذ هذا القرار إلى الانتظار لوقت طويل، وكذا “التشرد” في الطرقات، خاصة بين المحمدية والدار البيضاء، حيث تتوقف بسبب الأعطاب، ما يجعل الركاب يبحثون عن وسيلة أخرى للوصول إلى وجهاتهم.

ويرى المواطنون أن شركة “مدينة بيس” منذ قرار إنهاء العقد معها صارت تتعامل مع البيضاويين بطريقة مغايرة تماما، إذ تجعلهم مضطرين إلى ركوب حافلات سرعان ما تتوقف في منتصف الطريق، بينما كان يفترض في الواقفين عليها دراسة حالتها الميكانيكية قبل مغادرتها للمستودع.

وكان أعضاء مؤسسة التعاون بين الجماعات “البيضاء” صادقوا بإجماع الحاضرين على إنهاء العقد وتدبير المرحلة بكل الصيغ القانونية إلى غاية انتهاء المدة، مع تعديل كناش التحملات.

وسبق لعمدة المدينة، عبد العزيز العماري، أن أكد في معرض جوابه على سؤال لجريدة هسبريس الإلكترونية، في ندوة إعلان إنهاء العقد مع الشركة المذكورة، أن وزارة الداخلية تتابع مسألة إنهاء العقد مع “مدينة بيس”، لافتا إلى أنه “ليس بإمكان أي كان أن يقوم بأعمال تعوق استمرار المرفق العام أو تمس بسلامة وأمن المواطنين”.

وشدد المتحدث نفسه على أنه “مهما كان النزاع لا يمكن أن يؤدي المواطن الثمن”، مؤكدا أن “الصرامة ستتم في تدبير هذا المرفق العمومي من لدن السلطات المختصة التي تقوم بدورها”.