متابعة

قرر شاب هولندي من أصل مغربي إقامة دعوى قضائية في هولندا بعد إدانته بمحاولة الذهاب إلى سوريا للالتحاق بالجهاديين وتجريده على إثر ذلك من الجنسية الهولندية، معتبرا أنه تعرض “للتمييز من القضاء”.

تفاصيل هذا القرار المثير نقلته صحيفة “تلغراف” الهولندية، التي قالت إن “المحكمة أدانت الشاب يونس، البالغ من العمر 21 سنة، في يوليوز الماضي، بالحبس 15 شهراً، منها 10 أشهر موقوفة التنفيذ”.

وذكرت الصحيفة أن يونس كان مهووساً بالتطرف الإسلامي منذ كان عمره 16 عاماً، وحاول زيارة المناطق التي يسيطر عليها “داعش” في سوريا انطلاقاً من بلغاريا، لكن منع من طرف والدته.

وبعد صدور الحكم بتجريده من الجنسية، قدم الشاب الذي يحمل جواز سفر هولندي وآخر مغربي ويقيم بمدينة ألمير، شكاية إلى المحكمة الخميس الماضي “بعدما شعر بممارسة التمييز ضده”.

وعملياً، تقول الجريدة الهولندية، “يمكن فقط حرمان الجهاديين الهولنديين المغاربة من الجنسية الهولندية؛ إذ إن الجهادي الذي يتوفر على جنسية واحدة لا يمكن حرمانه منها لأنه سيصبح عديم الجنسية”.

وذكرت وسائل إعلام هولندية أن يونس انتقل سنة 2015 إلى مدينة دوسلدروف واشترى تذكرة للسفر إلى صوفيا عاصمة بلغاريا، وكان هناك على اتصال مع مهرب من بلغاريا لإيصاله إلى الرقة في سوريا.

المحكمة التي أدانت الشاب اعتبرت أنه “يشكل خطراً لكونه متعصباً لأفكاره المتطرفة، كما أنه درس داعش بشكل معمق وحافظ على اتصالات مع مقاتلين في الميدان، إضافة إلى تعلمه للعربية ويمكن أن يتورط في هجمات”.

كما اعتبر القضاء الهولندي أن “الشاب يمكن أن ينقل قناعاته وأفكاره الراديكالية إلى الآخرين، كما أن النهج التربوي لم يعد ممكناً معه”.

ووفق ما أوردته وسائل الإعلام في الأراضي المنخفضة نقلاً عن محامين، فإن هذه أول مرة يعارض فيها جهادي قرار تجريده من الجنسية الهولندية ويقرر اللجوء إلى القضاء.

وأشار المحامي فلوريموند واسينار، في تصريحات لصحيفة تلغراف، إلى أن “الجهاديين من أصل مغربي أو تركي يعاملون بشكل أسوأ من الهولنديين فقط لأن لديهم جوازي سفر”، موردا أن “هولندا تسعى إلى رمي المشاكل إلى الحكومة المغربية”.