قبل أن تنتهي عاصفة مباريات كلاسيكو كرة القدم الإسبانية الثلاث الأخيرة، بدأ نادي ريال مدريد في التفكير في أسماء بعض المدربين الذين يمكن لأحدهم أن يحل بديلا لمدربه الحالي، سانتياغو سولاري، إذا أخفق هذا الأخير في الفوز بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

وكان ريال مدريد قد قرر في وقت سابق تمديد تعاقد سولاري لعاميين إضافيين، بعد أن لمح بارقة أمل فيما يخص مستقبل الفريق تحت قيادته، ولكن جاءت مباريات الكلاسيكو الأخيرة لتربك حسابات إدارة النادي الملكي، ليس لأن الفريق أخفق في أن يحقق الفوز في أي منها وحسب، بل لأنه تجرع الهزيمة في مباراتين منها على ملعبه، وحقق تعادلا باهتا في المباراة الثالثة.

وعلى أي حال، ما تزال أمام المدرب الأرجنتيني فرصة للبقاء في منصبه إذا ما نجح في خطف لقب دوري أبطال أوروبا، فإنجاز كهذا سيحول قطعا دون صدور قرار من إدارة ريال مدريد بالإطاحة به.

ويمتلك ريال مدريد فرصة كبيرة للعبور إلى دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا على حساب أياكس الهولندي، بعدما حقق فوزا مريحا في مباراة الذهاب بملعب منافسه.

ورغم ذلك، وضعت إدارة ريال مدريد خطة للتعاقد مع مدرب جديد في حال إخفاق سولاري في التتويج بلقب البطولة الأوروبية، وفيما يلي نلقي الضوء على أسماء المدربين المرشحين بقوة لخلافة المدرب الأرجنتيني:

الألماني يواخيم لوف

يعد التعاقد مع لوف لقيادة ريال مدريد حلما قديما لرئيس النادي الملكي، فلورينتيو بيريز، فالمدرب الألماني يتمتع بكل السمات التي يتطلع إليها بيريز في المدير الفني الذي يستحق تولي المهمة الفنية لناديه.

ويرى بيريز أن لوف يتمتع بالعديد من المزايا والصفات التي تؤهله لقيادة ريال مدريد، أبرزها طريقته الأنيقة في التعامل وأسلوبه الفني المتطور وسعيه الدائم إلى تحقيق الفوز.

يضاف إلى ذلك، قيادته لألمانيا خلال السنوات العشر الأخيرة لتكون من بين أفضل المنتخبات على مستوى العالم، وحصوله معها على بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.

ورغم توديع ألمانيا تحت قيادة لوف لمنافسات مونديال 2018 بروسيا مبكرا (من دور المجموعات)، جدد الاتحاد الألماني ثقته في المدرب المخضرم الذي قبل التحدي وقرر الاستمرار في منصبه، إلا أنه أبدى خلال الفترة الأخيرة استعداده لتولي المهمة الفنية لأحد الأندية، وخاصة ريال مدريد.

وقال لوف في تصريحات له مؤخرا: “قضيت معظم وقتي مدربا للمنتخب ولكن كان يروق لي أيضا أن أقود أحد الأندية، ريال مدريد ناد يروق للجميع تدريبه”.

يشار إلى أن لوف قاد ألمانيا في 171 مباراة، حقق خلالها 110 انتصارات، وتعادل في 32 لقاء، وتجرع الهزيمة في 29 مباراة أخرى.

الإيطالي ماسيميليانو أليغري

كان المدرب الإيطالي يتمتع هذا الموسم بفرصة كبيرة للفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع يوفنتوس، حيث أصبح لديه لاعب كبير مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو بين صفوف فريقه، ولكن سقوطه بثنائية نظيفة أمام أتلتيكو مدريد على ملعب الأخير في ذهاب دور الستة عشر للبطولة أضعف هذه الفرصة بشكل كبير.

وفرط أليغري في الفوز بالبطولة الأوروبية الأكبر للأندية على مستوى العالم في مناسبتين عندما سقط في النهائي مرتين، أمام ريال مدريد وبرشلونة، خلال السنوات الأخيرة.

وبعيدا عن دوري الأبطال، حافظ أليغري ليوفنتوس على سطوته وسيادته المطلقة على الدوري الإيطالي، فقد قاد الفريق إلى الفوز بخمسة ألقاب في هذه المسابقة، بالإضافة إلى أربعة ألقاب في بطولة الكأس المحلي.

وقاد أليغري نادي السيدة العجوز في 256 مباراة، فاز في 184 منها، وتعادل في 39، وهزم في 32 لقاء.

الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو

كان هذا المدرب الكبير هو المرشح الأول لدى بيريز بعد الرحيل المفاجئ للمدرب الفرنسي زين الدين زيدان عن ريال مدريد، ولكن قرار نادي توتنهام الإنجليزي بتمديد تعاقده مع المدير الفني الأرجنتيني حال دون قدوم الأخير إلى العاصمة الإسبانية ليحل بدلا من زيدان في منصب المدير الفني للنادي الملكي.

ونجح بوتشيتينو في تحقيق معجزات مع توتنهام رغم أنه ليس أحد الأندية الأكثر قوة في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

ومنذ العام 2014، قاد المدرب الأرجنتيني توتنهام في 261 مباراة، حقق الفوز في 148 منها، وتعادل في 54 لقاء، وخسر 59 مباراة.

وإلى جانب السمات الفنية، يتمتع بوتشيتينو بميزة إضافية تضعه في مقدمة سباق المفاضلة متفوقا على نظيريه أليغري ولوف، ألا وهي إجادته للغة الإسبانية، وهو ما لا يتوفر لدى المدربين الإيطالي والألماني.