صدر لصلاح بوسريف، شاعر مغربي، ديوان شعريّ معنون بـ”خصال الماء”، عن دار سليكي أخوين بطنجة، ويقصد، حسب ورقة تعريفية به، استشفاف “ما يختفي خلف الكثافة من شفافة ورقة وعذوبة وجمال بلغة شعرية، مليئة بالرموز الدلالات”.

نصوص هذا الديوان الجديد، حسب الورقة نفسها، “ماء سائل في نسيجها ولحمتها، لما تتميَّز به من إيقاعات، تستجلب الموسيقى، لتفتيق الشعر، ووضعه في سياقه الشعري الجمالي”.

ويوضّح الشاعر المغربي في مقدّمة ديوانه أنه “كُتِبَ بالموازاة مع “رفات جلجامش…”، العمل الذي كان نصاً واحداً استغرق الكتاب كله”؛ وهو ما يعني أنه “في لحظات العناء الشعري، كان بوسريف يكتب هذه النصوص، ويحاول من خلالها الخروج من السياق الملحمي لرفات جلجامش، إلى السياق الشعري النصي، الذي يتوخى الكتابة بالنغم، واللحن والغناء، وكيف يمكن للماء أن يكون موسيقى، ترق في العين، كما في الأذن؛ مما يجعل الخيال يكون الدال الثاني في الكتابة، أو في الشعر، دون حصر دالّ الشعر في الإيقاع”.

ويضاف “خصال الماء…”، حسب الورقة التعريفية نفسها، إلى “التراكم النوعي، لتجربة صلاح بوسريف، التي ما فتئت تحرص على الشغف بالشعر، وعلى وضع يدها على مواطنه السريّة والخفية، التي تبقى توقيعاً خاصاً بالشاعر، ورؤيته للشعر والكتابة، بعيداً عن القصيدة التي اسْتُنْفِدَتْ، ولم تعد قادرة على النظر إلى الأشياء بعين متعددة الزوايا، والأضلاع”.