معطيات مثيرة تلك التي كشف عنها تقرير حديث للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، مشيرا إلى وجود مجموعة من مظاهر النقص ذات الصلة بمكتسبات التلاميذ في مجال القراء وفهم النصوص وتأويلها.

التقرير، الذي يحمل عنوان “تقييم نتائج التلاميذ المغاربة في الدراسة الدولية حول تطور الكفايات القرائية” والذي يعتمد على معطيات تصنيف “الجمعية الدولية لتقييم التحصيل التربوي” الذي ينجز كل خمس سنوات، قال إن تحصيل التلاميذ المغاربة يندرج ضمن خانة المستوى المنخفض، بحصولهم على معدل أقل من المعدل المتوسط الذي يعتمده التصنيف والمتمثل في 475 نقطة، إذ لم يسبق أن تجاوز معدل التلاميذ المغاربة 400 نقطة.

الوثيقة أكدت أن 35 في المائة من الأطفال المغاربة لم يترددوا على التعليم الابتدائي خلال 2016، مبرزة تفوق الإناث في التحصيل الدراسي مقابل الذكور بفارق يصل إلى 28 نقطة.

وأوضح التقرير تسجيل تحسن في نتائج تحصيل التلاميذ المغاربة بين سنة 2011 وسنة 2016، حيث انتقلت النسبة من 310 نقط سنة 2011 إلى 358 نقطة سنة 2016، أي بزيادة 48 نقطة؛ لكن على الرغم من ذلك لا يزال المغرب يحتل الصفوف الثلاثة الأخيرة في التصنيف الدولي مع كل من مصر وإفريقيا الجنوبية.

وأشارت الوثيقة إلى أن 56 في المائة من التلاميذ المغاربة يحبون القراءة كثيرا، ولهم ثقة كبيرة في النفس؛ فيما 5 في المائة منهم لا يحبونها، كما أنهم غير واثقين بأنفسهم، ناهيك أن 63 في المائة لا يتوفرون على مكتبة في مؤسساتهم، ناهيك أن 57 في المائة من التلاميذ لا يتوفرون على حاسوب أو لوحة إلكترونية في المنزل، ولم يسبق لـ29 في المائة منهم أن انخرطوا بشكل مبكر في أنشطة الإلمام بالقراءة والكتابة.

التقرير أوضح أنه على الرغم من حب القراءة فإن أداء تلامذة السنة الرابعة ابتدائي، في النصوص الإخبارية والأدبية، على سبيل المثال، يظل منخفضا من حيث “إيجاد واستخراج معلومات صريحة، أو انجاز استدلالات بسيطة، أو تفسير ودمج الأفكار والمعلومات، أو تقييم ونقد المحتوى والمكونات النصية.

أما فيما يتعلق بالتغيب عن الدراسة، فقد أبرز المصدر نفسه أن 12 في المائة من التلاميذ يتغيبون مرة واحد في الأسبوع؛ فيما يتغيب 5 في المائة منهم مرة كل أسبوعين، بينما 14 في المائة يتغيبون مرة في الشهر، قائلا إن التلاميذ المغاربة الذين صرحوا بأنهم لا يتغيبون عن الدراسة يحصلون على نتائج أحسن من التلاميذ الذين دأبوا على التغيب.

وأكدت الوثيقة أن 63 في المائة من التلاميذ آباؤهم لم ينهوا السلك الإعدادي أو الابتدائي أو أميين، مبرزة أنه “كلما ارتفع المستوى التعليمي للآباء أو الأولياء كلما كانت نتائج التلامذة أفضل”.