قرر صيادلة الدار البيضاء تصعيد لهجتهم ضد الأمانة العامة للحكومة عبر الاحتجاج على ما أسموه “الأوضاع المؤسفة وغير السليمة التي يعيشها قطاع الصيادلة”، إذ سيتم تنظيم وقفة احتجاجية نهاية الشهر الجاري أمام مقر “وزارة محمد حجوي”.

وأكدت نقابة الصيادلة في ولاية البيضاء، في بلاغ توصلت هسبريس بنسخة منه، أن الخطوة التصعيدية “تأتي من أجل التعبير عن الغضب ولفت الانتباه إلى حجم الضرر الذي يطال الصيادلة، الذين لم يعد بإمكانهم الصمت ومتابعة ما يقع من اختلالات وفوضى، تتفاقم حدتها وتتسع هوّتها يوما عن يوم، نتيجة عدم احترام مواقيت العمل القانونية، ولضرب أخلاقيات المهنة وتبخيس التشريعات التي تؤطر وتنظم القطاع”.

وحسب المصدر نفسه فإن الصيادلة “يرغبون في إسماع صوتهم وإيصاله إلى كل الجهات المعنية بتنظيم هذا القطاع الذي تتعامل الأمانة العامة للحكومة مع الفوضى التي يتخبط فيها بنوع من اللامبالاة”، مؤكدا أن هذه الوقفة “تروم وضع حد لصمتها والصمت الذي تتعامل به السلطات المحلية؛ فنتيجة للتداخل في ما بين صلاحيات الأمانة العامة للحكومة والسلطات الوصية، وتقاذف كرة المسؤولية في ما بينها، بات قطاع الصيدلة يعيش تحت رحمة قانون الغاب”.

وأكد وليد العمري، رئيس نقابة الصيادلة بولاية الدار البيضاء، أن الوقفة “لن تقتصر على صيادلة المدينة لوحدهم، المتضررين من حالة الفوضى والتسيب وعدم احترام مواقيت العمل القانونية، بل ستعرف مشاركة صيادلة من جهات ومناطق أخرى”.

ولفت العمري، في تصريح للجريدة، إلى أن الاحتجاج أمام مقر الأمانة العامة للحكومة يرجع إلى كونها “لم تعمل على نشر القرارات التأديبية التي أصدرتها المجالس المختصة ضد الصيادلة الفوضويين بالجريدة الرسمية حتى تصبح لها صفة القانونية”، مشددا على أنه “تم فتح قنوات الحوار والتواصل، وتم التعامل بسعة صدر كبيرة مع هذا الموضوع، وظل الصيادلة ينتظرون إصدار وتفعيل الإجراءات التأديبية في حق المخالفين، دون أن يتم تحقيق ذلك”.

ولفت المتحدث نفسه إلى أن ما يناهز 300 صيدلي باتوا في حافة الإفلاس، وذلك راجع بحسبه إلى “عدم احترام أخلاقيات وضوابط المهنة وعدم احترام القوانين والتشريعات المؤطرة لها، في وقت يتعين على الأمانة العامة للحكومة أن تكون ضامنة للقانون والعدالة ولاحترام القيم المنظمة للمهنة”.