مشروع خيري قطري جديد يخرج إلى حيز الوجود بمراكش، فقد تم توقيع اتفاقية الشروع في أشغال بناء مسجد «عائشة»، بتكلفة إجمـالية تصل إلى 28,902,487 درهما (حوالي 3 مليارات سنتيم)، تمولها مؤسسة «جاسم وحمد بن جاسم الخيرية» القطرية.

وقد تم توقيع الاتفاقية، المتعلقة بتشكيل لجنة فتح الأظرفة الخاصة بصفقة البناء، من طرف كل من سمير كودار، النائب الأول لرئيس مجلس جهة مراكش ـ آسفي، وسعيد مذكر الهاجري، ممثلا المجلس الإداري للمؤسسة الخيرية، التي أسسها الرئيس السابق لمجلس الوزراء القطري، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ويترأس مجلس إدارتها الحالي أخوه، الشيخ نواف بن جاسم آل ثاني.

ويدخل بناء المسجد في إطار الاتفاقية المبرمة بين جهة مراكش ـ آسفي والمؤسسة القطرية، بتاريخ 22 ماي من سنة 2017، والمتعلقة بإحداث مشاريع خيرية ضخمة، تتجاوز قيمتها المالية 100 مليون أورو (أكثر من 100 مليار سنتيم)، بالعديد من مدن ومراكز الجماعات الترابية بالجهة.

ويأتي على رأس المشاريع الخيرية القطرية بناء مستشفى بمقاطعة «سيدي يوسف بنعلي» بمراكش، الذي من المقرّر أن يُطلق عليه اسم والدة رئيس المجلس الإداري للمؤسسة، «الشيخة شريفة بنت إبراهيم النصر»، وتمتد هذه المؤسسة الاستشفائية، التي انتهت فيها أشغال البناء الكبرى، على حوالي 3 هكتارات (28397 مترا مربعا)، وتحوي مجموعة من التخصصات والأقسام، وهي: قسم الجراحة، والطوارئ والعناية المركزة، وطب النساء والتوليد، وطب الأطفال، والطب العام، والأمراض الباطنية، ومختبر للتحليلات الطبية والفحص بالأشعة، وصيدلية، فضلا عن مرافق أخرى.

ومن المقرّر أن تمول المؤسسة القطرية بناء وتجهيز ثلاثة مراكز لتصفية الدم بمدن مراكش وآسفي وابن جرير، فضلا عن تشييد وتجهيز مركز لتأهيل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بمراكش، وهي المشاريع التي تصل تكلفتها المالية مجتمعة إلى أكثر من 40 مليون أورو (أكثر من 40 مليار سنتيم).

وتشمل المشاريع الخيرية القطرية بجهة مراكش ـ آسفي محورا ثانيا من حيث التمويل، تبلغ تكلفته المالية 60 مليون أورو (أكثر من 60 مليار سنتيم)، وكان مقررا تغطية مصاريف إنجازه في إطار هبة مالية من الأمير السابق لدولة قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتتعلق ببناء وتجهيز مستشفى عمومي بمدينة آسفي، وهو المشروع الذي صوّت مجلس بلدية المدينة، خلال دورة ماي من 2017، على مقرّر بتوفير بقعة أرضية لإنجازه في مدة تم تحديدها في سنتين بعد انطلاق أشغال البناء.

كما تشمل مشاريع المحور الثاني من الاتفاقية بناء جامعة بمدينة الصويرة، التي كان منتظرا إحداثها بمنطقة «الغزوة»، الواقعة على الطريق المؤدية إلى مدينة أكَادير، وهي المؤسسة الجامعية التي من المفترض أن تضم كليات المتخصصة في علوم الحاسوب وريادة الأعمال، فضلا عن إحداث ثلاثة مراكز لتصفية الدم بالجماعة القروية «الرافعية» بإقليم قلعة السراغنة، وبالجماعيتين الحضريتين «آيت أورير» بإقليم الحوز، و «سبت كَزولة» بإقليم آسفي.

واستنادا إلى مصدر مسؤول بالجهة، فإن برمجة هذه المشاريع الاجتماعية والصحية والتعليمية، جاء في سياق اتفاقية شراكة سبق لمجلس الجهة أن صادق عليها، خلال دورة يوليوز من 2016، أبرمها مع مؤسسة «جاسم وحمد بن جاسم الخيرية»، التي تعهدت بتمويل جميع مراحل الدراسات التقنية والبناء والتجهيز، فيما تلتزم مجالس الجماعات الترابية، التي ستقام المشاريع بمجالها الترابي، بتنسيق مع الجهات المركزية، بتأمين الوعاء العقاري لهذه المشاريع، على أن تقوم بعد ذلك الدوائر الحكومية المختصة بمهام التدبير والتسيير الإداري والتقني لهذه المؤسسات، وتعيين الموارد البشرية العاملة بها.