باب ناظور. وكالات

يبدو أن الرباطيين الأكثر تعقلا في صرف الأموال على الأجهزة الجديدة، إذ أظهرت نتائج الاستطلاع مؤسسة “VQ”، تصدر أبناء العاصمة لائحة الشباب الأقل إنفاقا على الأجهزة الجديدة بنسبة 5.57 في المائة، فيما تمثل باقي المدن معدلا متوسطا بلغ 45 في المائة.

وبشكل مفصل، تعتبر مدينة الرباط الأكثر اقتصادا بنسبة 79 في المائة، تليها فاس بنسبة 7.64 في المائة، ثم الدار البيضاء بنسبة 9.63 في المائة، فيما يبدو أن المراكشيين الأكثر سخاء في هذا الجانب بنسبة 3.59 في المائة، يتقدمهم أبناء سوس بنسبة 3.53 في المائة.

أغلب المنضوين في الاستطلاع يفضلون اقتناص فرص التخفيضات لشراء أشياء جديدة بنسبة 9.56 في المائة، بينهم 6.67 في المائة رجال، مقابل 3.64 في المائة نساء.

لا قطيعة مع القيم المجتمعية

أنانيون وغير مؤدبون ومتمردون.. هذه هي النظرة السائدة عادة على الشباب في عصرنا الحالي، لكن الاستطلاع أظهر أن هذه الفئة في تصالح تام مع قيمها المجتمعية، شأنهم في ذلك شأن باقي الفئات الأخرى، مع اختلاف بسيط حسب معايير التصنيف.

في ما يخص قيمة التسامح، منح المستجوبون نقطة 9 نقطة من عشرة بنسبة 70 في المائة لهذه القيمة المجتمعية، وهو معدل جيد جدا، مع تفوق للعنصر النسوي الذي يعتبر الأكثر تسامحا، إذ منحت 80 في المائة من المستجوبات نقطة 9 أو عشرة على عشرة لهذه القيمة.

على مستوى المدن، حصلت طنجة وأكادير على معدل 3.9 على عشرة مقابل 2.9 في مدينة مراكش. لكن، على ما يبدو، فإن سكان مدن فاس والبيضاء والرباط حققوا أقل من المعدل في ما يخص قيمة التسامح، إذ تأثر شباب هذه المدن بالضغط الذي تعرفه عادة المدن الكبيرة التي تطغى فيها الفردانية، لكن، بشكل عام، يبقى الرقم بعيدا عن أن يكون مقلقا حسب نتائج الاستطلاع.

التضامن

حس التكافل والمشاركة يبقى حاضرا وسط جيل الألفية، وتبقى الإناث الأكثر تحليا بهذه القيمة. وتفوقت فئة 30 و35 سنة في ما يخص التضامن على باقي الفئات التي لم تحقق المعدل، وهو ما يعني، حسب الاستطلاع، أنه كلما تقدم الإنسان في العمر، نضج أكثر في هذا الجانب.

على مستوى المدن، تبقى مدن طنجة ومراكش وأكادير الأكثر اتساما بتضامن أهلها مقارنة بمدن الرباط والدار البيضاء وفاس.

الصداقة

في تناقض تام مع نتائج قيمتي التضامن والتسامح المذكورة آنفا، فإن شباب الألفية لا يؤمنون كثيرا بقيمة الصداقة، إذ حصل 61 في المائة فقط من العينة على معدل 9 على 10. ويعد الرجال الأقل إيمانا بمبدأ الصداقة مقارنة بالنساء، وكلما كان الوضع الاجتماعي أقل، قل الاهتمام بهذه القيمة.

أما في ما يخص التوزيع الجغرافي لهذه القيمة، فهي لا تختلف كثيرا عن سابقتها، إذ تبقى طنجة ومراكش وأكادير أكثر المدن التي يؤمن أبناؤها بالصداقة مقارنة بالعاصمتين الإدارية والاقتصادية.