في ظل الوضعية الكارثية التي يوجد فيها الأرشيف الإداري بالمغرب، أعطى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، توجيهات إلى الوزراء وكتاب الدولة والمندوبين السامين والمندوب العام من أجل تفعيل برامج للحفاظ على الوثائق الإدارية وصيانتها وتنظيمها.

وكانت دراسة قامت بها مؤسسة أرشيف المغرب حول واقع الأرشيف والممارسة الأرشيفية بالإدارات المركزية للدولة كشفت أن وضعية الأرشيف بهذه الإدارات لا ترقى على العموم إلى المستوى الذي يتعين أن تكون عليه، وأن ورش الأرشيف بالمملكة لم يلق الاهتمام الواجب رغم استكمال الترسانة القانونية المتعلقة به منذ نهاية سنة 2015.

ودعا رئيس الحكومة المسؤولين عن القطاعات الحكومية والإدارات العمومية إلى التعامل الإيجابي مع مؤسسة أرشيف المغرب قصد تمكينها من أداء مهامها وفق ما ينص عليه القانون والمرسوم المنظمان للأرشيف.

وشدد العثماني على ضرورة تسريع وتيرة تنفيذ برامج تدبير الأرشيف بالإدارات، وذلك عن طريق إحداث لجنة للأرشيف وبنية إدارية مكلفة تخصص لذلك، مع تسخير الموارد اللازمة لهذه الأخيرة قصد أداء مهامها على أكمل وجه.

وطالبت المراسلة الحكومية، التي تتوفر هسبريس على نسخة منها، بتوفير الموارد المادية والتقنية اللازمة، وكذا توفير الموارد البشرية المؤهلة للنهوض بالأرشيف في أحسن الظروف.

ويقترح العثماني على كل قطاع وزاري إحداث لجنة للأرشيف تحت رئاسة الكاتب العام، تتولى على وجه الخصوص تدبير الأرشيف الخاص بالقطاع الوزاري، مشيرا إلى ضرورة توفير أطر إدارية تلقت تكوينا متخصصا في هذا المجال.

واعترف رئيس الحكومة بقلة الموارد البشرية المرصودة لقطاع الأرشيف وعدم تخصصها وانعدام ظروف العمل الملائمة في كثير من الإدارات، إضافة إلى غياب حماية قانونية وضمانات صحية عن الأخطار المهنية التي تنتج عن العمل في الأرشيف.

وخلص العثماني إلى أن النهوض بالأرشيف “لا يمكن أن يتم في غياب تثمين الرأسمال البشري الذي يتولى ذلك”، داعيا إلى تخصيص البنيات الإدارية المكلفة بالأرشيف والموارد المالية الضرورية لتنفيذ برامج تدبير الأرشيف.

“كما يتعين على الإدارات تخصيص فضاءات عمل مناسبة تتماشى وطبيعة عمل البنيات الإدارية المكلفة بالأرشيف، فضلا عن مستودعات لحفظ الأرشيف الوسيط، تستجيب للمعايير المعمول بها يتم تجهيزها بالمعدات والمستلزمات الضرورية وفق ما جاء في الدليل المرجعي لتدبير الأرشيف العمومي السالف الذكر”، تورد المراسلة ذاتها.