متابعة

لا زال عدد من كبار مسؤولي وزارة التربية الوطنية يترقبون بقلق كبير المسار الذي سيتجه إليه تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول الفضائح الخطيرة التي انتهى إليها البرنامج الاستعجالي، الذي كلف أزيد من 2500 مليار سنتيم، بددت بدون نتيجة.

وخلقت الخلاصات النهائية التي وضعها قضاة المجلس، والتي حملت بشكل مباشر مسؤولي الوزارة المركزيين عبئ الكوارث التي انتهى إليها البرنامج، رجة قوية داخل الوزارة، في الوقت الذي تتحدث فيه مصادر متطابقة عن أن عددا منهم باتوا يتحسسون مناصبهم بعد تصاعد الدعوات إلى تفعيل المحاسبة التي اقتصرت، في وقت سابق، على عدد من مسؤولي الأكاديميات والمديريات الإقليمية ممن احيلوا على القضاء أو التحقيق تورد “المساء”.

ووفق المصادر ذاتها، فإن الحديث عن إعفاء وشيك للكاتب العام للوزارة عاد إلى الواجهة، بعد أن أفلت من الزلزال الذي أعقب التقرير الذي أعد بخصوص “الحسيمة منارة المتوسط”، حيث كشفت المصادر ذاتها أن تقرير قضاة المجلس الأعلى للحسابات كان واضحا وتحدث بتفصيل عن الاختلالات الخطيرة التي تورطت فيها الوزارة؛ وهو ما يعجل الكاتب العام يوسف بلقاسمي على رأس اللائحة، بعد أن أشرف على المطبخ الداخلي لجميع الصفقات والمشاريع المرتبطة بالبرنامج خلال فترة توليه لهذا المنصب الذي عاصر فيه تسعة وزراء.

وأوردت المصادر ذاتها أن تقرير جطو وضع وضع الوزارة وعددا من كبار مسؤوليها، وعلى رأسهم الكاتب العام في قفص الاتهام، بعد أن نبه إلى أن هذه الأخيرة هي من تولت إعادة هيكلة المخطط الاستعجالي قبل أن يرصد عددا من الاختلالات، ومنها التقصير الواضح في مجال المحاسبة والتدبير المالي بعد مركزة جميع القرارات الخاصة بتدبير وتتبع وتنفيذ المشاريع على مستوى الوزارة، وعدم تخصيص ميزانية منفصلة للمخطط، وعدم الحرص على التنسيق بينها وبين وزارة المالية والأكاديميات، بعد أن قامت باحتكار وتدبير الصفقات والأموال التي رصدت له.

ووفق المصادر ذاتها، فإن لائحة الإعفاء قد تمتد لتشمل عددا من الأسماء التي ظلت تتحكم في بعض المديريات لأزيد من عقد من الزمن، خاصة بعد المفاجأة التي حملها تقرير المجلس الأعلى للحسابات، والتي كشفت وجود مديريات أحدثت خارج القانون، وهي المديريات التي تم تعيين بعض مسؤوليها وفق منطق الريع الحزبي والسياسي ليحصلوا على رتنب وتعويضات شهرية تفوق 35 ألف درهم مقابل مهام “صورية”.